فأولدها ولدا فانّ امه تكون أخته ، وكذا لو اشتبهت ابنه المسلم عليه ووطأها لشبهة بأن وطأها مجنونا أو في حال السكر أو لم يعلم كونها ابنته وقت الوطء ، فانّ الولد الذي تولّد منها يسمّيها امه وأخته.
ووجه اشتراط المغايرة انّ ظاهر قوله تعالى (فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) (١) المفهوم منه انّ للام المحجوبة اخوة يحجبون ، وامّا مغايرة لهم محجوبة ، ولأنّه لا يتصور أن يكون الواحد حاجبا لنفسه.
قوله رحمهالله : «ويقاسم الأبوين كأبيه ، وشرط ابن بابويه في توريثه عدم الأبوين».
أقول : المشهور انّ ولد الولد يقوم مقام الولد ويقاسم الأبوين كما يقاسمهما الولد ، ذهب الى ذلك الشيخان (٢) ، وابن أبي عقيل (٣) ، وسلّار (٤) ، وابن حمزة (٥) ، والفضل بن شاذان (٦) من قدماء علمائنا.
وذهب محمّد بن بابويه إلى انّه لا ميراث لولد الولد مع وجود الأبوين ، فقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : فإذا ترك الرجل أبوين وابن ابن أو ابنة بنت فالمال للأبوين ، للأم الثلث ، وللأب الثلثان ، لأنّ ولد الولد انّما يقوم مقام الولد إذا لم يكن
__________________
(١) النساء : ١١.
(٢) المقنعة : كتاب الفرائض والمواريث باب ميراث من علا من الآباء ص ٦٨٨ ، النهاية ونكتها : كتاب المواريث باب ميراث الولد وولد الولد ج ٣ ص ١٩٨.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٣٨ س ٣٣.
(٤) المراسم : كتاب المواريث في ذكر ترتيب ذوي الإنسان ص ٢٢٨.
(٥) الوسيلة : كتاب المواريث فصل في بيان ميراث الأولاد ص ٣٨٧.
(٦) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٣٨ س ٣٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
