فلها جميع المال ، وحال حرّيتها مع حرّية أخيها لها ثلث المال ، فقد حصل لها مال وثلث المال في حالين فلها نصفها ، وذلك ثلثا المال. وللابن في حال حرّيته مع حرّية أخته وله في هذا الحال ثلثا المال وحال رقّيته ، ولا شيء له فيها ، فقد حصل له في الحالتين ثلثا المال فله نصفهما الثلث ، وباقي الباب يظهر ممّا ذكرناه.
قوله رحمهالله : «من مات وعليه دين مستوعب للتركة فالأقرب عندي أنّ التركة للورثة ، لكن يمنعون منها كالرهن حتى يقضي الدين منها أو من غيرها. وقيل : يبقى على حكم مال الميّت ، ولا ينتقل الى الوارث ، وتظهر الفائدة في النماء».
أقول : قد مرّ هذا البحث وذكر الخلاف في الجزء الأوّل ، فلا حاجة الى إعادته.
وفائدة الخلاف انّه إذا ظهر نماء بعد الموت قبل قضاء الدين فعلى مذهب المصنّف يكون للورثة ، ولا يجب صرفه في الدين ، لأنّ الذي يجب صرفه في الدين انّما هو كان ملكا للميّت ، وهذا لم يكن ملكا له. وعلى القول الآخر يصرف في الدين مع قصور التركة عنه ، لأنّه في حكم مال الميّت.
قوله رحمهالله : «الغائب غيبة منقطعة بحيث لا يعلم خبره لا يورث حتى يعلم موته ، امّا بالبيّنة أو بمضي مدة لا يمكن أن يعيش مثله إليها
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
