نصفه ـ وهو السدس ـ فيبقى لك السدس.
وعلى التنزيل نقول : للابن حالة انفراده بالحرّية فله المال كلّه ، وحالة حرّيتها له الثلثان فله نصفهما ، وذلك خمسة أسداس. والبنت أيضا لها حالان : حالة الحرّية لها منه ثلث المال في حال ، وحالة الرقّية ولا شيء لها ، فلها نصف ما حصل لها في الحالين ، وذلك سدس.
وعلى تقدير جميع الحرّية هناك ابن حرّ وربع ، لأنّ نصفها بمنزلة ربع ذكر ، ومجموع ذلك خمسة أرباع ، فتقسّم التركة بينهما على هذه النسبة ، وذلك خمسة ، للابن أربعة أخماس المال والبنت خمسه.
قوله رحمهالله : «ولو كانت البنت حرّة والابن نصفه حرّ فعلى تقدير جمع الحرّية المال بينهما نصفان ، وعلى تقدير الخطاب يكون لها الثلثان وله الثلث ، وكذا على التنزيل».
أقول : لأنّه على تقدير جمع الحرّية يكون قد اجتمع حرّية تستحقّ بها جميع المال ، لأنّ البنت الواحدة إذا كانت حرّة كان لها جميع المال ، فيكون حينئذ المال بينهما بالسوية.
وبالخطاب نقول لها : لو كنت وحدك لكان لك جميع المال. ولو كنتما حرّين لكان لك الثلث ، فقد حجبك بجميع حرّيته عن ثلثي المال فيحجبك بنصف حرّيته عن الثلث ، فيبقى لك ثلثا المال.
وكذا على التنزيل ، لأنّ لكلّ منهما حالين : فللبنت الحرّة حال انفرادها بالحرّية
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
