أقول : الأصل في ذلك قوله تعالى (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ) (١) فاختلفوا في الباغي ، فعند المصنّف الذي يخرج على الامام العادل ، وهو مذهب ابن سعيد (٢).
وقال الشيخ في النهاية : انّه الذي يبغي الصيد لهوا وبطرا فهذا لا يجوز له أكل الميتة وإن اضطرّ إليه (٣). وتبعه ابن البرّاج (٤) ، وابن إدريس. ثمّ قال ابن إدريس : وقال بعض أصحابنا : الباغي هو الذي يبغي على إمام المسلمين (٥).
قوله رحمهالله : «والعادي وهو : قاطع الطريق ، وقيل : هو الذي يعدو شبعه».
أقول : اختلفوا أيضا في العادي ، فعند المصنّف انّه قاطع الطريق ، وهو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه نجم الدين (٦) ، والشيخ في النهاية (٧) ، واختاره
__________________
(١) البقرة : ١٧٣ ، الأنعام : ١٤٥ ، النحل : ١١٥.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب الأطعمة والأشربة القسم السادس في اللواحق ج ٣ ص ٢٢٩.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الصيد والذبائح باب ما يحلّ من الميتة ويحرم من الذبيحة. ج ٣ ص ٩٨.
(٤) المهذّب : كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذباحة باب ما يحلّ من الذبائح وما يحرم منها. ج ٢ ص ٤٤٢.
(٥) السرائر : كتاب الصيد والذبائح باب ما يحلّ من الميتة ويحرم من الذبيحة. ج ٣ ص ١١٣.
(٦) شرائع الإسلام : كتاب الأطعمة والأشربة القسم السادس في اللواحق ج ٣ ص ٢٢٩.
(٧) النهاية ونكتها : كتاب الصيد والذبائح باب ما يحلّ من الميتة ويحرم من الذبيحة. ج ٣ ص ٩٨ ـ ٩٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
