والرابع : بعدم العلم بالاشتغال بالزائد ، مع أنّه يحصل العلم بالبراءة من الإِطلاقات .
والخامس : بمنع الوجوب في غسل الجنابة أولاً ، وبمنع الاستلزام لو ثبت فيه ثانياً .
وكون غسل الميت مثل غسل الجنب كما في الأخبار لا يفيد المماثلة في جميع الأحكام ، ولو أفاد لما أفاد إلّا في جميع أجزاء الغسل وكيفياته لا الاُمور الخارجة منه .
والسادس : ـ مع معارضته بأخبار اُخر أقوى سنداً دالّة على الابتداء باليدين والرأس ، كحسنة الحلبي (١) ، وصحيحة يعقوب (٢) ، وغيرهما ـ : بمنع الدلالة ، لأنّ في الأمر بغسل الفرج الشامل للنجس وغيره لا دلالة على أنّه للنجاسة .
وتوهّم أنّه لولاه لزم إخراج الأمر عن حقيقته ، لعدم القول بوجوب البدأة بغسل الفرج بنفسه ، مدفوع : بأنّ معه أيضاً يلزم التقييد بصورة العلم بخروج النجاسة ، لعدم القول بالوجوب بدونه ، وليس أحدهما أولى من الآخر ، مع أنّ خروجها ليس أغلبياً بحيث لا يلتفت إلى غيره .
ولو سلّم ذلك ، فلعلّه يكون لإِزالة العين المانعة عن وصول الماء لغلبة خروج الغائط .
مع أنّ الأمر به في أكثر الروايات لا يختص بالغسلة الاُولى ، بل بماء الكافور والقراح أيضاً ، وذلك قرينة واضحة على إرادة المستحب ، وفي بعضها : كما في المرة الاُولى . مع أنّ الروايتين الاُوليين لا تدلّان على الوجوب ، وفي الثالثة أمر بالغسل
__________________
(١) الكافي ٣ : ١٣٨ ، الجنائز ب ١٨ ح ١ ، الوسائل ٢ : ٤٧٩ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٢ .
(٢) التهذيب ١ : ٤٤٦ / ١٤٤٤ ، الاستبصار ١ : ٢٠٨ / ٧٣١ ، الوسائل ٢ : ٤٨٣ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٧ .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

