ولكن في المعتبر ، والشرائع ، والنافع ، والمنتهى (١) ، وعن المفيد ، والديلمي ، والقاضي (٢) ، والكيدري ، بل في اللوامع أنه ظاهر الأكثر ، بل ظاهر المعتبر (٣) أنه مذهب أهل العلم : أنّه يلفّ في خرقة ويدفن . ولا شك أنّه أولى ؛ لفتوى هؤلاء الأجلّاء ، بل هو أحوط .
والجنين الميت في بطن الميت لا يغسّل ؛ للأصل ، بل هو كجزء أصله يكفي غسلها عن غسله . ولو خرج أو اُخرج بعد الموت عن الحي أو الميت يغسّل ؛ لعمومات غسل السقط او الميت ، سواء اُخرج منقطعاً أو متّصلاً .
ولو ماتت حامل وخرج بعض قطع الجنين الميت منه ففي تغسيل الخارج نظر ، والعدم أظهر .
وكذا لو خرج بعضه وبقي البعض متّصلاً من غير تقطّع سواء أمكن إخراج التمام أو لا ، وإن كان الإِخراج والتغسيل مع الإِمكان أحوط ، بل أظهر .
الثالثة : لا خلاف بين الأصحاب كما صرّح به جماعة ، وفي المعتبر (٤) : أنّه إجماع أهل العلم خلا شاذّ من العامّة (٥) ، وفي المنتهى : ذهب إليه علماؤنا أجمع ولا خلاف فيه بين علماء الأمصار إلّا الحسن البصري وسعيد بن المسيب (٦) ، بل عليه إجماع المسلمين في اللوامع : أنّ الشهيد الميت في معركة القتال لا يغسّل ولا يكفّن ، بل يصلّى عليه ويدفن ؛ واستفاضت به النصوص :
كحسنة زرارة وابن جابر : كيف رأيت ؟ الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : « نعم
__________________
(١) المعتبر ١ : ٣٢٠ ، الشرائع ١ : ٣٨ ، النافع : ١٥ ، المنتهى ١ : ٤٣٢ .
(٢) المقنعة : ٨٣ ، المراسيم : ٤٦ ، المهذب ١ : ٥٦ .
(٣) المعتبر ١ : ٣٢٠ .
(٤) المعتبر ١ : ٣٠٩ .
(٥) قال ابن رشد في بداية المجتهد ١ : ٢٢٧ ان الجمهور على ترك غسله . . . وكان الحسن وسعيد ابن المسيب يقولان يغسل كل مسلم .
(٦) المنتهى ١ : ٤٣٣ .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

