ويؤيّده : اشتمال البيانيات على ذلك الترتيب (١) ؛ لتضمّن أخبارها الحاكية لها الفاء أو ثم ، إمّا بين الضرب والمسح كبعضها ، أو بينه وبين الوجه واليدين أيضاً كآخر ، أو بينها وبين اليدين أيضاً كثالث .
وجعل تلك الأخبار دليلاً ـ كجماعة (٢) ـ غير جيّد وإن اشتمل بعضها على الحمل بقوله : « هذا التيمّم » إذ لا دلالة في نقل الترتيب على الوجوب ؛ لاحتمال كونه أحد فردي المخيّر ، فإنّه لا مفرّ من نوع ترتيب ولا يمكن الجمع ، فلا يعلم كونه جزءاً من البيان .
وقد يستدلّ أيضاً : بالآية ، بضميمة ما ورد في أخبار الوضوء والسعي من قولهم : « ابدأ بما بدأ الله سبحانه » (٣) وبأصل الاشتغال ، وقاعدة البدلية والمنزلة .
ويضعّف غير الأول بما مرّ مراراً . وهو بمنع عموم تلك الأخبار بحيث يشمل جميع المواضع ، ولفظة « ما » يحتمل الموصوفية وهي للعموم غير مفيدة .
السادس : المباشرة بنفسه ، ووجوبها مجمع عليه ؛ وهو الحجة فيه ، مضافاً إلى أنه الأصل في خطاب شخص خصوصاً أو عموماً .
ولو تعذّرت ، استناب ، عند علمائنا كما في المدارك (٤) .
وتدلّ عليه : مرسلة ابن أبي عمير : « يؤمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة » (٥) .
ومرسلة الفقيه : « المجدور والكسير يؤمّمان ولا يغسلان » (٦) .
ورواية ابن سكين (٧) وغيره : إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور فغسّلوه
__________________
(١) انظر : الوسائل ٣ : ٣٥٨ و ٣٦١ أبواب التيمم ب ١١ و ١٢ .
(٢) كالمحقق في المعتبر ١ : ٣٩٣ ، والعلامة في المنتهى ١ : ١٤٧ ، وصاحب الحدائق ٤ : ٣٥٤ .
(٣) انظر : الوسائل ١ : ٤٥٠ أبواب الوضوء ب ٣٥ وج ١٣ : ٤٨١ أبواب السعي ب ٦ .
(٤) المدارك ٢ : ٢٢٧ .
(٥) التهذيب ١ : ١٨٥ / ٥٣٣ ، الوسائل ٣ : ٣٤٨ أبواب التيمم ب ٥ ح ١٠ .
(٦) الفقيه ١ : ٥٩ / ٢١٧ ، الوسائل ٣ : ٣٤٨ أبواب التيمم ب ٥ ح ١٢ بتفاوت يسير .
(٧) في « هـ » : ابن سليمان ، وهو تصحيف .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

