وأمّا هما وإن اشتملا على الأمر ولكن يتعيّن حملهما على الاستحباب ، لصحيحة ابن يقطين : عن الميت كيف يوضع على المغتسل ، موجّهاً وجهه نحو القبلة ، أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال : « يوضع كيف تيسّر فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره » (١) .
خلافاً للمنتهى ، والكركي ، وشيخنا البهائي (٢) ، وعن المبسوط ، والدروس ، والمسالك (٣) ، فأوجبوه لما ذكر ، وأجابوا عن الصحيحة تارة : بعدم المنافاة ، لأنّ ما تعسّر لا يجب ، واُخرى : بأنّ الظاهر منها التخيير بين الأمرين المذكورين فيها ، وثالثة : بأنّ غايتها التعميم باعتبار الجهة فيجب التخصيص بما مرّ لكونه أخصّ مطلقاً .
ويضعّف الأول : بأنّه قد يتيسر جميع الجهات فيدلّ على عدم وجوب جهة خاصة .
والثاني : بأنّ اختصاص السؤال لا يخصّص عموم الجواب .
والثالث : بأنّ هذا التخصيص غير جائز ، لإيجابه خروج غير الواحد ، فالتعارض متحقّق ، والحمل على الاستحباب متعيّن ، والاحتياط سبيل النجاة .
وأن يكون الغسل تحت الظلال لا في الفضاء ، بالإِجماع ، كما عن المحقّق والشهيدين (٤) ؛ لصحيحة علي (٥) وخبر طلحة (٦) .
ومنها : تغسيله عارياً مستور العورة ، كما صرّح به الصدوق في الهداية ،
__________________
(١) التهذيب ١ : ٢٩٨ / ٨٧١ ، الوسائل ٢ : ٤٩١ أبواب غسل الميت ب ٥ ح ٢ .
(٢) المنتهى ١ : ٤٢٨ ، جامع المقاصد ١ : ٣٧٤ ، الحبل المتين : ٦٢ .
(٣) المبسوط ١ : ٧٧ ، الدروس ١ : ١٠٥ ، المسالك ١ : ١٣ .
(٤) المعتبر ١ : ٢٧٥ ، الذكرى : ٤٥ ، الروض : ١٠١ .
(٥) الكافي ٣ : ١٤٢ الجنائز ب ١٨ ح ٦ ، الفقيه ١ : ٨٦ / ٤٠٠ ، التهذيب ١ : ٤٣١ / ١٣٧٩ الوسائل ٢ : ٥٣٨ أبواب غسل الميت ب ٣٠ ح ١ .
(٦) التهذيب ١ : ٤٣٢ / ١٣٨٠ ، الوسائل ٢ : ٥٣٩ أبواب غسل الميت ب ٣٠ ح ٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

