بعضهم (١) من الشقّ .
وبعضهم استحب وضع القطن عليها (٢) ، وكأنه لاستبقاء الرطوبة .
وينافيه ما مرّ به من الإلصاق بالجلد ، فالترك أولى .
وذكر الأكثر ـ ومنهم الصدوق في الهداية (٣) ـ استحباب كتابة الشهادة بالتوحيد عنه عليهما ، بل زادوا الشهادة بالرسالة والإِمامة للأئمة بأسمائهم المقدّسة .
ولا نص عليه بخصوصه ، إلّا أن الشهرة العظيمة ، وتصريح الأجلّة ، وطلب اليمن والبركة كافية في الإِثبات ؛ للمسامحة .
وهل يختص استحباب الجريدتين بالمكلّف ، كما يوهمه ظاهر التعليل بمنعهما عن العذاب ؟ أو لا ، كما يقتضيه إطلاق الأخبار وظاهر فتاوى الأصحاب ، فتوضعان لكلّ ميت حتى الصغير والمجنون ؟
الظاهر : الثاني ، لما مرّ ، وإفادتهما في حق غير المكلّف لدفع الوحشة ، وحصول الاُنس الذي هو أيضاً علّة اُخرى كما يستفاد من بعض الروايات (٤) . بل الوحشة أيضاً نوع عذاب غير مخصوص بالمكلّفين .
السادسة : يستحب أن يضع في يمين الميت مع الجريدة كتاباً يكتب فيه إقراره في حياته ، وتستشهد بما فيه جماعة ، على ما ذكره الشيخ في المصباح (٥) ، بل رواه ، كما في المنتهى (٦) . وهو كافٍ في إثبات استحبابه .
وطريقه على ما ذكره أن يهيّئه كلّ أحد في حياته ، فيقول قبل أن يكتب :
__________________
(١) لم نعثر على شخصه ، وقال في البحار ٧٨ : ٣١٥ : واستحباب الشق كما ذكره بعض الأصحاب غير ثابت .
(٢) الذكرى : ٤٩ ، المسالك ١ : ١٤ ، المدارك ٢ : ١١٢ .
(٣) الهداية : ٢٣ .
(٤) انظر الوسائل ٣ : ٢٣ أبواب التكفين ب ٧ ح ١٠ .
(٥) مصباح المتهجد : ١٧ .
(٦) لم نعثر عليه في المنتهى .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

