العصر واغتسلي غسلاً . . . » وفي صحيحة البصري : « فإذا كان الدم سائلاً فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ، ثم تصلّي صلاتين بغسل واحد » (١) وفي المروي في المعتبر ـ في الصحيح ـ عن كتاب ابن محبوب : « فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل » (٢) . يدلّ على وجوب الجمع المنافي للتفريق المستلزم لوجوب الاكتفاء بغسل واحد ، كما عن جماعة منهم : المفيد صريحاً ، والنافع ظاهراً (٣) . وهو الأحوط وإن كان الأول هو الأظهر ؛ لانحصار ما دلّ على وجوب الجمع بالأخير ، ويحمل هو على الاستحباب بقرينة سابقة .
ب : صرّح غير واحد بوجوب كون الطهارة والوضوء في الوقت ، فلا يصح قبله (٤) . وهو كذلك ؛ لقوله في صحيحة الصّحاف : « فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة » (٥) .
وفي روايات متعدّدة « فلتغتسل عند كلّ صلاتين » (٦) .
وفي صحيحة ابن سنان : « تغتسل عند كلّ صلاة الظهر والعصر » إلى أن قال : « ثم تغتسل عند الصبح » (٧) الحديث .
وعدم ثبوت وجوب مقارنة الجميع كغسل المتوسّطة أو وضوئها غير ضائر ؛ للإِجماع المركب .
ومقتضى العندية مقارنة الغسل للصلاة ووجوب تعقيبها (٨) له عرفاً ـ كما
__________________
(١) تقدم مصدرها في ص ١٥ .
(٢) تقدم مصدرها في ص ١٩ .
(٣) المقنعة : ٥٧ ، النافع : ١١ .
(٤) كما صرح به في المبسوط ١ : ٦٨ ، والمهذب ١ : ٣٨ ، والذكرى : ٣١ .
(٥) الكافي ٣ : ٩٥ الحيض ب ١١ ح ١ ، التهذيب ١ : ١٦٨ / ٤٨٢ ، الاستبصار ١ : ١٤٠ / ٤٨٢ ، الوسائل ٢ : ٣٧٤ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٧ .
(٦) كما في رواية أبي المعزا ورواية إسحاق بن عمار ( الوسائل ٢ : ٣٣١ أبواب الحيض ب ٣٠ ح ٥ ، ٦ ) .
(٧) تقدم مصدرها في ص ٢٠ .
(٨) في « ق » تعقبها .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

