تتبعها ، فوقف وقال : « ردّوا المرأة » فردّت ، ووقف حتى قيل : قد توارت بجدار المدينة يا رسول الله ، فمضى (١) .
وبهما تخصّص عمومات التشييع وتقيّد إطلاقاتها .
خلافاً لبعض الثالثة فلم يكرهه (٢) ؛ لما روي من خروج البتول على جنازة أختيها (٣) .
وأجاب عمّا ذكر بالحمل على التقية .
ويجاب : بعدم منافاته للكراهة ، مع أنّ المذكور فيه صلاتها عليها . والحمل على التقية إنما يكون مع المعارضة .
نعم ، في خبر أبي بصير : « ليس ينبغي للمرأة الشابة أن تخرج إلى الجنازة وتصلّي عليها إلّا أن تكون امرأة دخلت في السن » (٤) .
ومقتضى خصوصيته تخصيص ما مرّ بالشابة ، إلّا أنّ الظاهر عدم قائل بالفرق .
المقام الثاني : فيما يتعلّق بالمدفن .
والواجب فيه أن يكون مع الإِمكان حفيرة في الأرض ، فلا يجوز وضعه في بناء أو تابوت بدون ضرورة ؛ تأسّياً بالنبي صلّى الله عليه وﺁله والأئمة الطاهرين ، واقتداءً بالصحابة والتابعين ، وجرياً على الطريقة المستمرة بين المسلمين ، وللأمر بالدفن كما في رواية العلل ، الآتية وغيرها (٥) .
__________________
(١) دعائم الإِسلام ١ : ٢٣٤ .
(٢) الحدائق ٤ : ٨٥ .
(٣) الكافي ٣ : ٢٥١ الجنائز باب النوادر ح ٨ ، التهذيب ٣ : ٣٣٣ / ١٠٤٣ ، الوسائل ٣ : ١٣٩ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٩ ح ١ و ٢ .
(٤) التهذيب ٣ : ٣٣٣ / ١٠٤٤ ، الاستبصار ١ : ٤٨٦ / ١٨٨١ ، الوسائل ٣ : ١٣٩ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٩ ح ٣ .
(٥) انظر الوسائل ٣ : ١٤١ أبواب الدفن ب ١ والأبواب التي اُشير إليها في هامشه .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

