كروايات ابن عبيد (١) ، وحريز (٢) ، والكاهلي (٣) ، واُم أنس (٤) ، وفي غسل الجنابة بضميمة ما يستفاد من المعتبرة من الاتّحاد ؛ وبتقديم تنقية الفرج كخبر يونس ، وفيه ـ بعد الأمر بتهيئة ماء السدر وغسل اليدين ـ : « ثم اغسل فرجه ونقّه » (٥) .
لضعف الأول : بعدم الحجية .
والثاني : بمنع الأولوية ، مع عدم استلزامه لوجوب التقديم .
والثالث : بمنع تنجّسه مطلقاً ، لكونه وارداً أو غسالة مطهّرة أو قبل حصول التطهير به .
ولو سلّم فبمنع اشتراط طهارته مطلقاً ، بل المسلّم منه ليس إلّا المجمع عليه ، وهو قبل الوصول إلى المحل ، وأمّا بعده فلا ، ولذا يزيل الخبث مع أنّ دليل الاشتراط فيهما واحد ، ولا تضرّ النجاسة الذاتية .
قيل : الغسل عبادة صحته تتوقّف على البيان ، وليس إلّا فيما صين ماؤه عن النجاسة مطلقاً ، وحيث لا يمكن من الذاتية اغتفر بالإِضافة إليها للضرورة دون غيرها (٦) .
قلنا : البيان بإطلاقات أوامر الاغتسال ، الشاملة للمورد أيضاً .
ودعوى عدم تبادر مثل ذلك الماء إن اُريد منها عدم تبادره بخصوصه فهو كذلك ، ومثله جميع أفراد الماء في ذلك . وإن اُريد عدم تبادر ما يشمله فهو ممنوع . وبالجملة : اللازم فيما هو بصدده تبادر الغير ، وهو غير حاصل .
__________________
(١ و ٢) التهذيب ١ : ٣٠٢ / ٨٧٨ ، الاستبصار ١ : ٢٠٦ / ٧٢٦ ، ٧٢٧ ، الوسائل ٢ : ٤٩١ ، ٤٩٢ ، أبواب غسل الميت ب ٦ ح ٢ و ١ .
(٣) الكافي ٣ : ١٤٠ ، الجنائز ب ١٨ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٢٩٨ / ٨٧٣ ، الوسائل ٢ : ٤٨١ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٥ .
(٤) التهذيب ١ : ٣٠٢ / ٨٨٠ ، الاستبصار ١ : ٢٠٧ / ٧٢٨ ، الوسائل ٢ : ٤٩٢ أبواب غسل الميت ب ٦ ح ٣ .
(٥) الكافي ٣ : ١٤١ ، الجنائز ب ١٨ ح ٥ ، الوسائل ٢ : ٤٨٠ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٣ .
(٦) الرياض ١ : ٥٣ .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

