بماء السدر والحُرض (١) ثلاثاً ، وهو ليس بواجب إجماعاً .
بل (٢) لقوله في خبر يونس ـ بعد الأمر بإعداد ماء الكافور وغسل اليدين والفرج ـ : « وامسح بطنه مسحاً رفيقاً ، فإن خرج منه شيء فأنقه ثم اغسل رأسه » (٣) الحديث .
وخبر أبي العباس : « واغمز بطنه غمزاً رفيقاً ، ثم طهره من غمز البطن ، ثم تضجعه ثم تغسله » (٤) الحديث .
ويؤيده الرضوي : « وتبدأ بغسل كفيه ، ثم تطهر ما خرج من بطنه » (٥) .
والإِيراد : بمنع ثبوت الحقيقة الشرعية للإِنقاء والتطهير ، فلعلّ المراد إزالة العين المانعة من وصول الماء ، يدفعه : عدم القول برجحان تقديم إزالة المانع على الغسل قطعاً ، بل غايته تقديمها في كلّ جزء على غسله .
ولا يضرّ ما في الثانية من تأخير الإِضجاع الغير الواجب قطعاً ؛ إذ خروج جزء من الحديث عن ظاهره لا يخرج غيره عنه .
واختصاص تلك الروايات بنجاسة خاصة وعضو مخصوص بعد عدم القائل بالفرق غير ضائر ، ولعلّه للغلبة لا للتغاير .
نعم ، الثابت فيه الإِجماع المركّب النجاسة العارضة قبل كل غسل فتجب إزالتها قبله . وأمّا العارضة في أثنائه سيما ما لا ينفك عنه غالباً كيد الغاسل وساتر المغسول ونحوهما فلا ، بل يكفي ماء الغسل عنه وعنها على الأصح .
ثم التشكيك في المسألة ـ كبعض أجلّة المتأخرين (٦) ـ في غير موقعه ،
__________________
(١) الحُرض ـ بالضم ـ : الأشنان .
(٢) مرتبطة بقوله في ص ١٢٨ : لا للإِجماع . . .
(٣) تقدم مصدره في ص ١٢٩ .
(٤) التهذيب ١ : ٤٤٦ / ١٤٤٢ ، الاستبصار ١ : ٢٠٦ / ٧٢٤ ، الوسائل ٢ : ٤٨٤ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٩ .
(٥) فقه الرضا : ١٦٦ ، المستدرك ٢ : ١٦٧ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٣ .
(٦) كشف اللثام ١ : ١١٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

