|
ولكن جرى ما قد جرى ، فليقم به |
|
كما يقتضي ناموسه ويقدّر |
|
سيصبر حتّى ساعة النصر ، والفتى |
|
إذا رام نصراً في الملاحم يصبر |
|
فطالع أسرار البلاد فلم يجد |
|
سوى نفر عن حكمه قد تأخّروا |
|
وما كان لولا السبط يهتمّ فيهم |
|
لأنّ مقاييس الهوى تتطوّر |
|
ولكنه روح تسامى ، وجوهر |
|
تجرّد بالأعراض لا يتغيّر |
|
لذاك قضى تفكيره أن يزيحه |
|
وإن عابه قومٌ ، وعاداه معشر |
|
وقدّر أن يغتاله بعصابة |
|
ضمائرها بالمال تشرى وتؤجر |
* * *
|
إلى البيت سار ابن البتولة ناقماً |
|
على حالة منها الشريعة تضجر |
|
وما كان يبغي الحجّ في عامه الذي |
|
يغصّ بآلاف الحجيج ويزخر |
|
ولكنّها الروح التي ثار حقدها |
|
على الوضع فاهتاجت له تتذمّر |
|
وهاجر قبل الموقفين بليلة |
|
بها النجم غافٍ ، والكوارث تسهر |
|
وساءله عن أمره القوم فانثنى |
|
يجيب بأنّ السير امرٌ مقدَّر |
|
وفي قوله سرٌّ يضيق بنشره |
|
بياني ، ويعيى الشعر لو كان يشعر |
|
وكان احتجاج صامتٌ ، وتأهّبٌ |
|
لثورة فكر باللّظى تتفجّر |
|
وفي كربلا حيث البلاء مخيِّم |
|
بأجوائها راح الحسين يعسكر |
|
وكان قتال لا تزال دماوه |
|
تسيل دموعاً في القرون وتمطر |
* * *
|
فقل للذي يعزي إلىٰ ابن سميّة |
|
مصارع أبطال مدى الدهر تُذكَر |
|
أعد نظراً في الحادثات فأنّها |
|
رموز بها الأسرار تخفى وتظهر |
|
أكان ابن ميسون بريئاً وباسمه |
|
يهمهم شمر سيفه ويزمجر |
|
ومجزرة التاريخ لولاه لم تكن |
|
لها قصّة بالدمع والدم تسطر |
|
وهل حُملت للشام إلّا بأمره |
|
بنات ابن عمِّ المصطفى وهي حُسّر |
