البحث في شرح الأصول الخمسة
١٨/١ الصفحه ٣٩١ :
بنيه وقد حظره
موسى ، وكذلك بعدها اختتن إبراهيم عليهالسلام في الكبر وأوجبه موسى في الصغر ، وجاز
الصفحه ١٧٦ : ) [الأعراف : ١٤٣]
قالوا : فهذا سؤال ، فقد سأل موسى الله الرؤية ، فدل ذلك على أنها جائزة على الله
تعالى ، فلو
الصفحه ٣٩٢ : موسى عليهالسلام وبقي بعده ، وقد نسخ شريعته بشريعة موسى ، ولا يمكن ادعاء
أنه لم يكن معه شريعة أصلا
الصفحه ٣٩٠ :
كان لا يلزمنا اعتقاد نبوة موسى عليهالسلام قبل أن يبعث ، ثم لزمنا ذلك بعد البعثة ، ولم يقتض أن يكون
الصفحه ٥١٩ :
صلىاللهعليهوسلم : «أنت مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» أثبتت لعلي عليهالسلام جميع المنازل التي كانت
الصفحه ١٧٧ : نستدل عليها بالسمع ، والأخرى يمكن
ذلك فيها ، ففارق أحدهما الآخر.
وأما ما ذكروه من
أن السؤال سؤال موسى
الصفحه ٣٨٩ : افترقوا.
فمنهم من قال :
إنما أنكرنا نبوتهما لأنهما أتيا بنسخ شريعة موسى ، وذلك يقتضي أن يصير الحق باطلا
الصفحه ٣٩٣ :
عليه ، ولا يمكنكم ادعاء هذه الطريقة في كلام موسى عليهالسلام ، فبان الفصل بين الموضعين.
فإن قالوا
الصفحه ٨٨ : السلمي ، وأبا موسى الأشعري. وإن أردت به الثاني.
فذلك لا يصح أيضا لأن قولنا مؤمن في الشرع ، اسم لمن يستحق
الصفحه ١٥٦ : جوزنا في قوله تعالى : (رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) [الأعراف : ١٤٣]
أن يكون سؤال موسى عليهالسلام
الصفحه ١٧٨ :
تحركه. لا يجوز أن
تكون الرؤية علقها باستقرار الجبل ، لأن الجبل قد استقر ولم ير موسى ربه ، فيجب أن
الصفحه ١٩٩ :
تعالى متحد بالأنبياء كلهم ، كإبراهيم وموسى وغيرهما عليهمالسلام ، فقد ظهرت عليهم الأعلام المعجزة التي لا
الصفحه ٣٧٣ :
المعاني ، وذلك
محال.
وأيضا ، فإنه
تعالى قد منّ على رسوله موسى عليهالسلام بقوله : (إِنِّي
الصفحه ٣٨٦ : ، فقد جعل الله سبحانه وتعالى
معجزة كل نبي مما يتعاطاه أهل زمانه ، حتى جعل معجزة موسى عليهالسلام قلب
الصفحه ٤٦١ : عليهالسلام : (رَبَّنا ظَلَمْنا
أَنْفُسَنا) الآية ، فسمى نفسه ظالما وإن كان قد تاب. وقال موسى عليهالسلام