البحث في شرح الأصول الخمسة
١٢٧/٩١ الصفحه ٣٠٩ : لضرر متعد على الشرائط المذكورة ، فالآية متناولة للقسمين المتعدي
وغير المتعدي.
كل ذلك كان سيئه عند ربك
الصفحه ٣١٣ :
ويقال في المثل :
رب ساع لقاعد ، آكل غير حامد
يوضح هذه الجملة ،
أن الآية وردت مورد الذم ، ولا يستحق
الصفحه ٣١٨ : ، كما يقال فلان أبي
الظلم ، أي يمنعه ، فقد يذكر ويراد الكراهة فقط ، إذا ثبت هذا ، فقولهم : إن هذه
الصفحه ٣٢٢ : : الظلم إذا قبح
فإنما يقبح لوقوعه على وجه متى وقع على ذلك الوجه قبح من أي فاعل كان ، سواء وقع
من الله
الصفحه ٣٢٦ : وتحسن أخرى ، فإذا حسن فإنما يحسن لوجه ، متى وقع على
ذلك الوجه حسن من أي فاعل كان ، وهكذا في القبيح
الصفحه ٣٣١ :
الوجه قبح أو حسن من أي فاعل كان.
والجواب : أما
الأول ، فلا يصح ، لأن الاستحقاق ينقسم إلى : ما لا يثبت
الصفحه ٣٦٥ : : إن
المراد بقولنا إن الكلام كلامه أو كلام له ، أي أنه فعله ، قلنا : هذا صريح مذهبنا
فلا ننازعكم فيه
الصفحه ٣٦٧ : السلام عليكما
ومن يبك حولا
كاملا فقد اعتذر
أي السلام عليكما.
وهكذا فإن أحدنا إذا
الصفحه ٣٦٩ : ء بالذكر لا يدل على ما عداه. وبعد ، فلو استدللنا نحن بهذه الآية
لكنا أسعد حالا منكم ، فقد قال : (عَلَّمَ
الصفحه ٣٧١ : أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) [المؤمنون : ١٤]
وقد أنكر عباد حين سمع هذه الآية أن يكون المراد به الجمع ، وقال : إن
الصفحه ٣٨٣ : الألفاظ المتعدية أي لا بد من أن يكون هناك مرسل ومرسل إليه ، وإذا أطلق فلا
ينصرف إلا إلى المبعوث من جهة
الصفحه ٤٠٧ : ) ، معطوف على الله تعالى ، فتكون الآية بأن تكون دلالة لنا
أولى.
وفرقة أخرى قالت :
إن القرآن مما لا يمكن
الصفحه ٤٠٨ : والوعيد ، غير أنا نشير هاهنا إليه ، فنقول : إن القائل إذا قال :
من دخل داري أكرمته صح له أن يستثني أي رجل
الصفحه ٤١٠ : إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)) وهكذا الحال في غيرهما من الآيات المتشابهة والمحكمة.
فهذا هو الذي يجب
أن يكون
الصفحه ٤٢٤ : ، ففي أي موضع اختلفا في هذه المسألة
قلنا في موضعين : أحدهما ، أن الإحباط والتكفير إذا وقعا في الطاعة