لِلْجَبِينِ) (الصافات : ١٠٣) ، وتارة يحذف (١) ، نحو : (يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ) (النساء : ٢٦) ، (فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ ، وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ [يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً]) (٢) (الأنعام : ١٢٥) ، فأثبت في موضع وحذف في موضع». انتهى.
وللتبيين [أي متعلقة بمحذوف استوفى للتبيين] (٢) ؛ كقوله تعالى : (وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ) (يوسف : ٢٣) ؛ أي أقبل وتعال أقول لك.
وذكر ابن الأنباريّ أنّ اللام المكسورة تجيء جوابا للقسم ، كقوله تعالى : (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ) (النجم : ٣١) ، والمعنى (٣) «ليجزينّ» ، بفتح اللام والتوكيد بالنون ، فلما حذف النون أقام المكسورة مقام المفتوحة. وهذا ضعيف ، وذكر مثله عن أبي حاتم (٤). ويحتمل أن يكون قبلها فعل مقدّر ؛ أي آمنوا ليجزي.
الثاني : الناصبة على قول الكوفيين في موضعين : لام كي ، [ولام الجحود] (٥).
ولام الجحود هي الواقعة بعد الجحد ؛ أي النفي ؛ كقوله [تعالى] : (ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ) (آل عمران : ١٧٩) ، (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ) (الأنفال : ٣٣) ؛ (لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) (النساء : ١٦٨).
وضابطها أنها لو سقطت تمّ الكلام بدونها ؛ وإنما ذكرت توكيدا لنفي الكون ؛ بخلاف لام كي.
قال الزّجّاج : اللام في قوله : (ما نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا [إِلَى اللهِ زُلْفى]) (٦) (الزمر : ٣) ، لام كي ، لأن لام الجحود إذا سقطت لم يختلّ الكلام ؛ ولو سقطت اللام من الآية بطل المعنى. ولأنه [يجوز] (٧) إظهار «أن» بعد لام «كي» ، ولا يجوز بعد لام الجحود ؛ لأنها في
__________________
(١) في المخطوطة (وتارة قد يحذف).
(٢) ما بين الحاصرتين ليست في المطبوعة.
(٣) في المخطوطة (وإن المعنى).
(٤) هو سهل بن محمد السجستاني تقدم التعريف به في ١ / ٣٠٩.
(٥) ساقطة من المخطوطة.
(٦) ليست في المخطوطة.
(٧) ساقطة من المخطوطة.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
