(النحل : ٦٨) وزيّفه الراغب (١) لأنّ الوحي للنحل ، جعل ذلك له بالتّسخير (٢) والإلهام ، وليس كالوحي الموحى إلى الأنبياء ؛ فاللام على جعل ذلك الشيء له بالتّسخير».
وبمعنى «على» ، نحو : (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ) (الإسراء : ١٠٩). (فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) (الصافات : ١٠٣). وقوله : (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها) (الإسراء : ٧) ؛ أي فعليها ؛ لأن السيئة على الإنسان لا له ؛ بدليل قوله تعالى : (فَعَلَيَّ إِجْرامِي) (هود : ٣٥) ، وقوله : (مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها) (فصلت : ٤٦) ، وقوله : (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (البقرة : ١٩٦) ، أي [على] (٣) من لم يكن. وقوله : (لَهُمُ اللَّعْنَةُ [وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ]) (٤) (الرعد : ٢٥).
وبمعنى «في» كقوله : (وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ) (الأنبياء : ٤٧) ، (يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي) (الفجر : ٢٤).
(لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاَّ هُوَ) (الأعراف : ١٨٧).
وبمعنى «بعد» ، [نحو] (٥) : (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) (الإسراء : ٧٨). وقال ابن أبان (٦) : الظاهر أنها للتعليل.
وبمعنى «عن» مع القول ، كقوله تعالى : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا) (٧) [لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا] (٧) (الأحقاف : ١١) أي عن الذين آمنوا ، وليس المعنى خطابهم [٣٠٧ / أ] بذلك ، وإلا لقيل : «سبقتمونا». وقيل لام التعليل ، وقيل للتبليغ ، والتفت عن الخطاب إلى الغيبة.
وكقوله : (قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ) (الأعراف : ٣٨) ، وأما قوله : (وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ) (الأعراف : ٣٩) ؛ فاللام للتبليغ ؛ كذلك قسمها [ابن مالك] (٤) ، كقوله تعالى : ([قالَ] (٨) أَلَمْ أَقُلْ لَكَ) (الكهف : ٧٥).
__________________
(١) انظر المفردات : ٤٥٩ مادة (اللام).
(٢) في المطبوعة (للتسخير) وما أثبتناه من المفردات والمخطوطة.
(٣) ساقطة من المطبوعة.
(٤) ليست في المخطوطة.
(٥) ساقطة من المخطوطة.
(٦) هو أحمد بن أبان اللغوي تقدم التعريف به في ١ / ٣٩٤.
(٧) الآية بين الحاصرتين ليست في المخطوطة.
(٨) ليست في المطبوعة. وانظر قوله في المغني ١ / ٢١٣.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
