وللتعليل ؛ وهي التي يصلح موضعها «من أجل» ، كقوله تعالى : (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) (العاديات : ٨) ؛ أي من أجل حبّ الخير (١).
وقوله [تعالى] : (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ) (قريش : ١) ، وهي متعلقة بقوله : (فَلْيَعْبُدُوا) (قريش : ٣) أو بقوله : (فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ [مَأْكُولٍ]) (٢) (الفيل : ٥) ؛ ولهذا كانتا في مصحف أبيّ سورة واحدة (٣) ، وضعّف بأن جعلهم كعصف [مأكول] (٢) ؛ إنما هو لكفرهم (٤) وتجرّئهم على البيت.
وقيل : متعلّق بمحذوف ، أي «اعجبوا».
وقوله [تعالى] : (سُقْناهُ لِبَلَدٍ [مَيِّتٍ]) (٢) (الأعراف : ٥٧) ، أي لأجل بلد ميت ؛ بدليل : (فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ) (الأعراف : ٥٧) ، هذا قول الزمخشري (٥) ؛ وهو أولى من قول غيره إنها بمعنى «إلى» وقوله : (وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً) (النساء : ١٠٥) ؛ أي لا تخاصم الناس لأجل الخائنين.
قال الراغب (٦) : ومعناه كمعنى : (وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ) (النساء : ١٠٧) وليست كالتي في قولك : لا تكن لله خصيما ، لدخولها على المفعول ؛ أي لا تكن خصيم الله.
وبمعنى «إلى» كقوله [تعالى] : (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) (الرعد : ٢) بدليل قوله : (وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) (إبراهيم : ١٠).
وقوله : (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ) (الأنعام : ٢٨). (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا) (الأعراف : ٤٣). (رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ) (آل عمران : ١٩٣).
وقوله : (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها) (الزلزلة : ٥) ، بدليل : (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ)
__________________
(١) في المخطوطة (حبّه) بدل (حب الخير).
(٢) ليست في المخطوطة.
(٣) ذكر ذلك ابن هشام في المغني ١ / ٢٠٩.
(٤) في المخطوطة (للكفر).
(٥) في الكشاف ١ / ٦٦. الآية ٥٧ من سورة الأعراف.
(٦) انظر كتابه مفردات القرآن : ٤٥٩ مادة (لام).
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
