وللظرفية بمنزلة «في» وتكون مع المعرفة ، نحو : (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ) [٢٩٤ / أ] (عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ* وَبِاللَّيْلِ) (الصافات : ١٣٧ ـ ١٣٨) ، (وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (الذاريات : ١٨).
ومع النكرة ، نحو : (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ [وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ]) (١) (آل عمران : ١٢٣).
(نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ) (القمر : ٣٤).
قال أبو الفتح (٢) في «التنبيه» : وتوهّم بعضهم أنها لا تقع إلا مع المعرفة ، نحو : كنا بالبصرة ، وأقمنا بالمدينة.
وهو محجوج بقول الشماخ (٣) :
|
وهنّ وقوف ينتظرن قضاءه |
|
بضاحي عداة (٤) أمره وهو ضامز |
أي في ضاحي وهي نكرة.
وللمجاوزة ك «عن» (٥) ، نحو : (فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً) (الفرقان : ٥٩). (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) (المعارج : ١). (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ) (الفرقان : ٢٥) ، أي عن الغمام. (بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ) (التحريم : ٨) ، أي وعن أيمانهم.
وللاستعلاء ، كعلى (٦) : (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ) (آل عمران : ٧٥) ، (٧) [أي على قنطار] (٧) ؛ كما قال : (هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ) (يوسف : ٦٤). ونحو : (وَإِذا مَرُّوا
__________________
(١) ليست في المخطوطة.
(٢) هو عثمان بن جني تقدم التعريف به في ١ / ٣٦١ ، وبكتابه في ٢ / ٤٤٩.
(٣) هو الشماخ بن ضرار بن حرملة بن سنان أبو سعيد الغطفاني ، كان شاعرا مشهورا ذكره ابن سلام الجمحي في الطبقات : ٥٣ و ٥٦ ، وقال كان شديد متون الشعر أشد أسر الكلام من لبيد. أدرك الإسلام وأسلم وحسن إسلامه وقال المرزباني : «توفي في غزوة موقان في زمن عثمان» (الإصابة ٢ / ١٥١) بتصرف. والبيت في ديوانه : ٤٤. «والضاحي : من الأرض البارز والظاهر ، والعداة : الأرض الطيبة التربة الكريمة النبت ، والضامر : الرجل الساكت ، والضامر من الإبل الممسك عن الجرة». الأمالي الشجرية ١ / ١٩١ ـ ١٩٢ ، المجلس التاسع والعشرون.
(٤) تصحفت في المطبوعة إلى (غداة).
(٥) في المخطوطة (كمن).
(٦) في المخطوطة (كقوله).
(٧) ساقطة من المخطوطة.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
