أمس ، وقوله : (إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ) (يوسف : ٢٦) ، فقيل (١) : معنى «[إن] (٢) أكرمتني اليوم» يكون سببا للإخبار بذلك ، وإن ثبت كان (٣) قميصه قدّ من قبل يكون (٤) سببا للإخبار بذلك. قاله ابن الحاجب. وهي عكس «لو» فإنها للماضي ، وإن دخلت على المضارع.
(مسألة) إن (٥) دخلت «إن» على «لم» يكن (٦) الجزم ب «لم» لا بها (٧) ، كقوله تعالى : (وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا) (المائدة : ٧٣) (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا) (البقرة : ٢٤) وإن (٨) دخلت على «لا» كان الجزم بها لا ب «لا» ، كقوله تعالى : (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي) (هود : ٤٧).
والفرق بينهما أن «لم» عامل يلزم معموله ، ولا يفرق بينهما بشيء (٩) ، و «إن» يجوز أن يفرق بينهما وبين معمولها معمول (١٠) معمولها ، نحو : إن زيدا يضرب أضربه. وتدخل أيضا على الماضي فلا تعمل في لفظه ، ولا تفارق العمل ، وأما «لا» فليست عاملة في الفعل (١١) ، فأضيف العمل إلى «إن».
(الثاني) (١٢) : [النافية] (١٣) بمنزلة «لا» (١٤). وتدخل على الجملة الاسمية ، كقوله في الأنعام : (إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا) (الآية : ٢٩) بدليل «ما» في الجاثية : (ما هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا) (الآية : ٢٤) وقوله : (إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ) (فاطر : ٢٣). (إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ) (الملك : ٢٠). (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) (الطارق : ٤). (إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي [وَلَدْنَهُمْ]) (١٥) (المجادلة : ٢). (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي) [٢٨٨ / أ] (الرَّحْمنِ عَبْداً) (مريم : ٩٣). (إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ
__________________
(١) في المخطوطة (فعلى).
(٢) ساقطة من المطبوعة.
(٣) في المخطوطة (أن).
(٤) في المخطوطة (يكن).
(٥) في المخطوطة (إذا).
(٦) في المخطوطة (كان).
(٧) في المخطوطة (لأنها).
(٨) في المخطوطة (وإذا).
(٩) في المخطوطة (لشيء).
(١٠) في المخطوطة (بمعمول).
(١١) في المخطوطة (النصب).
(١٢) في المخطوطة (الثانية).
(١٣) ساقطة من المطبوعة.
(١٤) في المخطوطة (ما).
(١٥) ليست في المخطوطة.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
