فلا يجوز من غير [تكرار] (١) الجار فيه ؛ نحو مررت به وبزيد ، كقوله تعالى : (وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ) (المؤمنون : ٢٢) ، (فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ) (فصلت : ١١) ، (جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (الإسراء : ٤٥).
وأما قوله : (وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ) (الأحزاب : ٧) ، فإن جعلنا (وَمِنْ نُوحٍ) معطوفا على (مِنْكَ) ، فالإعادة لازمة ، وإن جعل معطوفا على (النَّبِيِّينَ) فجائزة.
وقال الكوفيون : لا تلزم الإعادة ، محتجّين بآيات :
ـ (الأولى) : قراءة حمزة (٢) : (وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ) (النساء : ١) ، بالجرّ عطفا على الضمير في (بِهِ). (فإن قيل) : ليس الخفض على العطف (٣) ؛ وإنما هو على القسم ، وجوابه : (إِنَّ [اللهَ] (٤) كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء : ١).
(قلنا) : ردّه الزجّاج (٥) بالنهي عن الحلف بغير الله وهو عجيب ؛ فإن ذلك على المخلوقين.
٤ ـ / ١١٦ (الثانية) : قوله تعالى : ([لَكُمْ] (٦) فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ) (الحجر : ٢٠) [وفي] (٦) ، (وَمَنْ لَسْتُمْ) أوّلها المانعون كابن [٢٧٠ / أ] [الدّهّان] (٧) بتقدير [: «ويرزق من لستم» ، والزجاج بتقدير :] (٧) «أعني من لستم» (٨). قال أبو البقاء (٩) : لأن المعنى : «أعشناكم وأعشنا (١٠) من لستم» ، وقدّم أنها نصب ب (جعلنا) ، قال :
__________________
(١) ليست في المخطوطة.
(٢) قال ابن الجزري في «النشر» ٢ / ٢٤٧ عند سورة النساء (واختلفوا في (وَالْأَرْحامَ) فقرأ حمزة بخفض الميم ، وقرأ الباقون بنصبها).
(٣) تصحفت في المخطوطة إلى (على الرفع).
(٤) لفظ الجلالة ليس في المخطوطة.
(٥) انظر «معاني القرآن وإعرابه» للزجاج ٢ / ٦ سورة النساء.
(٦) ليست في المطبوعة.
(٧) ليست في المخطوطة.
(٨) انظر «معاني القرآن وإعرابه ٣ / ١٧٧ سورة الحجر.
(٩) انظر إملاء ما من به الرحمن» ٢ / ٧٣ سورة الحجر.
(١٠) تصحفت في المطبوعة إلى (أغناكم وأغنى ...) والتصويب من المخطوطة ومن عبارة أبي البقاء في الإملاء.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
