أنّ المجنون إذا لاط أقيم الحدّ عليه على الكمال.
وقال ابن إدريس : لا حدّ عليه (١) ، وهو الأصحّ عند المصنّف ، لما تقدّم في الزنا من أنّ الحدّ عقوبة على فعل محرّم ، وهو منتف في حقّ المجنون ، لانتفاء أصل التكليف عنه عقلا وسمعا.
قوله رحمهالله : «وإن لم يكن بإيقاب كالتفخيذ أو بين الأليتين فإنّه يجلد مائة جلدة ، وقيل : يرجم مع الإحصان ويجلد مع عدمه ، وروي ذلك في الموقب ، والأوّل أولى».
أقول : ما ذكره المصنّف ـ من وجوب جلد مائة على غير الموقب محصنا كان أو غير محصن ـ هو قول السيد المرتضى (٢) ، والمفيد (٣) ، وابن أبي عقيل (٤) ، وسلّار (٥) ، وأبي الصلاح (٦).
والقول بأنّه يرجم مع الإحصان ويجلد مع عدمه هو قول الشيخ في النهاية (٧).
والرواية المشار إليها هي : ما رواه العلاء بن الفضيل عن الصادق عليهالسلام قال :
__________________
(١) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في اللواط وما يتعلّق به ج ٣ ص ٤٥٩.
(٢) الانتصار : مسائل الحدود والقصاص ص ٢٥١.
(٣) المقنعة : كتاب الحدود والآداب باب الحدّ في اللواط ص ٧٨٥.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثاني في اللواط ص ٧٦٤ س ٣٦.
(٥) المراسم : كتاب الحدود والآداب ص ٢٥٣.
(٦) الكافي في الفقه : فصل في اللواط وحدّه ص ٤٠٨.
(٧) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في اللواط ج ٣ ص ٣٠٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
