أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ كونه في يد أحد المتداعيين قرينه تشهد له بصحة دعواه ، استنادا الى الظاهر من حال الأولاد والآباء بالنسبة إلى مجرى العادة.
ومن حيث إنّ اليد لا مدخل لها في النسب.
قوله رحمهالله : «لو استلحق ولدا فأنكرت زوجته ولادته ففي لحوقه بها بمجرد إقرار الأب نظر».
أقول : وجه النظر انّ إقرار الأب بالولد الصغير يقتضي ثبوت النسب فيلحق بها ، لقيام البيّنة.
ومن كونها منكرة لنسبه ، والإقرار يلزم حكم المقرّ فلا يوجب حكما على غيره ، بخلاف البيّنة.
واعلم انّ ظاهر كلام ابن الجنيد يعطي اشتراط تصديقها فإنّه قال : ولو قال : انّه من زوجتي هذه وصدّقته الحق بهما جميعا (١). وهو يدلّ بمفهومه على انّها إذا لم تصدّقه لا يلحق بهما جميعا ، بل بالمقرّ.
قوله رحمهالله : «وإذا أقام المدّعي البيّنة لم يكن للغريم إحلافه ، إلّا أن يقدّم دعوى صحيحة ـ كبيع أو إبراء ـ أو علمه بفسق الشهود على إشكال».
أقول : يريد إذا ادّعى أحد الشخصين على غيره عينا أو دينا وثبت ذلك
__________________
(١) نقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب القضاء ج ٤ ص ٣٩٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
