الشيخ التي يقضي فيها بالنكول بلا ردّ ، وصورة هذه المسألة : إذا ادّعى الساعي على مالك النصاب أو ادّعى عليه الفقير ثبوت الزكاة في ذمّته امّا باعترافه فأنكره أو ادّعى دفعه الى ساع آخر فالقول قوله ، وعندنا القول قوله مع يمينه. امّا لو قال الساعي : أنت أقررت بثبوت الزكاة عليك فأنكر توجّهت عليه اليمين ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ثبت الاحتمالات الثلاثة (١) ـ أعني حبسه أو القضاء عليه بالنكول أو تركه ـ ووجه هذه الاحتمالات تقدّم.
قوله رحمهالله : «وهل يشترط أن يدّعي جحود الغائب؟ نظر».
أقول : هل يشترط في الحكم على الغائب أن يدّعى المدّعى عليه جحوده أم لا؟ فيه نظر.
ينشأ من جواز الحكم على الغائب مطلقا ، فلم يكن دعوى الجحود شرطا كالدعوى على الحاضر.
ومن انّ الحكم بالبيّنة موقوف على إنكار الخصم ، إذ مع كونه مقرّا بالدعوى لا يفتقر إلى البيّنة.
قوله رحمهالله : «ولو طلب نسخه أو طلب المديون نسخ الحجة فالأقرب الإباحة».
أقول : يريد انّه إذا طلب المشتري نسخ كتاب الأصل من الحاكم أو طلب منه المديون أن يأخذ نسخة الحجة بالدين الذي كان عليه أداؤه وأدّاه فالأقرب انّه يجوز للحاكم ذلك.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في النكول عن اليمين ج ٨ ص ٢١٢ نقلا بالمعنى.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
