في ذلك ، لسقوط اعتبار قوله ، فلو أقام بيّنة على العمل أو صدّقه الخصم واختلفا في قدر اجرة مثل ذلك العمل فهل يكون القول قوله في ذلك بحيث يكتفي بيمينه على مقدار اجرة مثل عمله أو يفتقر الى بيّنة؟ فيه نظر.
ينشأ من انّ الظاهر في نائب الحاكم انّه انّما أخذه بحقّ ، ولأنّه غارم فكان القول قوله.
ومن انّه مدّع فكان عليه البيّنة ، ولا يكتفي بيمينه.
قوله رحمهالله : «ولو عزل القاضي بعد سماع البيّنة قبل الحكم ثمّ ولّي وجبت الاستعادة ، ولو خرج من ولايته ثمّ عاد لم يجب».
أقول : الفرق انّه في الأولى زالت ولايته في بلده وغيره ، وفي الثانية لم تزل ولايته في بلده بخروجه منه ، وانّما استمرّ على حالة الأولى بالنسبة الى غير بلده ، لانتفاء ولايته عنه.
قوله رحمهالله : «ثمّ يجلس مستدبر القبلة ليكون وجوه الخصوم إليها ، وقيل يستقبلها».
أقول : من جملة آداب القاضي أن يجلس مستدبر القبلة ليكون وجوه الخصوم إلى القبلة ، ذهب إليه المفيد (١) ، وأبو الصلاح (٢) ، وسلّار (٣) ، وابن حمزة (٤) ، وابن
__________________
(١) المقنعة : كتاب القضاء باب أدب القاضي ص ٧٢٢.
(٢) الكافي في الفقه : كتاب القضاء الفصل الثالث من تنفيذ الأحكام ص ٤٤٤.
(٣) المراسم : أحكام القضاء ص ٢٣٠.
(٤) الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام في بيان صفة القاضي ص ٢٠٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
