واعلم انّا كنّا قد أملينا في هذه الصورة مسألة مفردة في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ببغداد ، لأنّا كنّا ببغداد والمصنّف رحمهالله بها وعندنا جماعة اشتغل بعضهم في كتاب القواعد ، فجرى البحث في هذه المسألة وسأل بيان طريق بلوغها الى مائة وثمانين وكيفية استخراج ذلك بالجبر ، حيث لم يتعرّض المصنّف لذلك ، فلمّا شرعت في تقرير ذلك له ظهر لي مع اشتمال هذه المسألة على القرابات الأربعة انّه قد كان القصد بوضعها اشتمالها على جميع أبواب الميراث وتوابعه من الوصية بنوعيها ـ أعني الجبرية وغيرها ـ والإقرار بالوصية والإقرار بالوارث والمناسخات وغير ذلك ، فرأيت إنّها تحتاج إلى تتمة ، فعملت في هذا الباب مسألة تشتمل على ذكر جميع ما ذكره ، وكيفية بلوغها الى هذا القدر ، واستخراجها بطريق الجبر ، وأضفت إليها ما أخلّ به فيها من ميراث الأخوال وموانع الإرث من الكفر والرقّ والقتل وميراث من أعتق بعضه وارثه ومن أسلم قبل القسمة أو تحرّر قبلها ، وأحضرتها عند المصنّف قدّس الله روحه ونوّر ضريحه فأعجب بها إعجابا كثيرا ، وأشار بأنّني أعمل لها خطبة فعملت ذلك ، وكتب عليها شيئا يتضمّن مدحها والثناء عليها بخطه تغمده الله برحمته ، فمن أراد الوقوف عليها فليقف عليها هناك.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
