أقول : القول بأنّ الخال من جهة الأم يستحقّ سدس الباقي نقله المصنّف هاهنا وفي التحرير (١) ، ولم نظفر الى الآن بهذا القائل ، ولم يذكره في المختلف بحيث يسنده الى أحد.
قوله رحمهالله : «ولو اجتمع عم الأب وعمّته وخاله وخالته ـ الى قوله : ـ ويحتمل أن يكون لعم الام وعمّتها ثلثا الثلث بالسوية وثلثه لخالها وخالتها بالسوية ، فتصحّ من أربعة وخمسين».
أقول : وجه هذا الاحتمال انّ الأعمام والأخوال لو اجتمعوا كان للأعمام الثلثان وللأخوال الثلث وقد اجتمع أعمام الأم وأخوالها بالنسبة إلى الثلث فيقسّمونه كذلك ، وفيه ضعف ، لأنّهم جميعا يرثون الميّت من جهة أمه فيشتركون بالسوية ، لأنّ أقرباء الأم لا يفضل بعضهم على بعض.
وأمّا على ما ذكر من الاحتمال تصحّ من أربعة وخمسين ، لأنّ سهام أقرباء الأم ستة وسهام أقرباء الأب ثمانية عشر ، والستة داخلة في الثمانية عشر فيكتفي بها ويضربها في الأصل تبلغ أربعة وخمسين.
قوله رحمهالله : «وعلى الأوّل : لو زاد أعمام الأم على أخوالها أو بالعكس احتمل التنصيف ضعيفا ، والتسوية قويا».
__________________
(١) تحرير الأحكام : كتاب المواريث المطلب الرابع في ميراث الأعمام والأخوال ج ٢ ص ١٦٦ س ٣٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
