أقول : هذا تفريع على وجوب فكّ الزوجة وهو : انّه إذا لم يخلّف الميّت وارثا حرّا وخلّف زوجة تزيد قيمتها عن ربع تركة الزوج ـ الذي هو فرضها لو كانت حرّة ـ ومجموع التركة تفي بقيمتها هل يجب فكّها؟ فيه إشكال.
منشأه قصور نصيبها عن ثمنها.
ومن وجوب فكّ الوارث مع وفاء التركة بقيمته مع عدم اعتبار نصيبه.
قوله رحمهالله : «ولو خلّف ولدا نصفه حرّ وأخا فالمال بينهما نصفان ، ولو انعتق ثلثه فله ثلث الباقي ، وهكذا لا يمنع بجزئه الحرّ من بعد على إشكال».
أقول : منشأه من انّ الجزء الحرّ وارث أقرب من الأخ ، ولا شيء للبعيد مع وجود من هو أقرب منه.
ومن انّ المتحرّر بعضه انّما يرث بنسبة ما فيه من الحرّية ، وما زاد عليه لا حقّ له فيه ، بل هو نصيب الباقي الذي هو رقّ فلا يرث ، فيكون الباقي للأخ وإن كان أبعد.
قوله رحمهالله : «ابن نصفه حرّ وآخر كذلك لهما المال على الأوّل والنصف على الثاني والباقي لغيرهما ، وإن بعد على إشكال».
أقول : على الأوّل ـ أي على تكميل الحرّية فيهما ـ يجتمع بينهما ابن حرّ ، ولابن الحرّ له جميع المال ، فكذا لنصفي الاثنين ، فالمال بينهما نصفان. وعلى الثاني ـ وهو عدم التكميل ـ يرث كلّ منهما بنسبة ما فيه من الحرّية ، فلو كان كلّ منهما حرّا كان له نصف
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
