يرجع إلى المقدّم ، كذلك دور الرحى عليه » (١) .
والمروي في مستطرفات السرائر : السنّة أن تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن وهو ممّا يلي يسارك ، ثم تسير إلى مؤخّره وتدور عليه حتى ترجع إلى مقدّمه » (٢) .
والرضوي : « فإذا أردت أن تربّعها فابدأ بالشق الأيمن فخذه بيمينك ، ثم تدور إلى المؤخّر فتأخذه بيمينك ، ثم تدور إلى المؤخّر الثاني فتأخذه بيسارك ، ثم تدور إلى المقدّم الأيسر فتأخذه بيسارك ، ثم تدور على الجنازة كدور كفّي الرحي » (٣) .
ويجاب عن الأول : بجواز رجوع المجرور في « جانبه » إلى الميت أو إلى الحامل البادي ، لجواز كون الصيغ للغيبية ، فلا يدلّ على ما ذكروه . بل وكذلك لو اُرجع إلى السرير ؛ إذ ليس للسرير نفسه يمين ويسار ، فاعتبارهما فيه إمّا باعتبار المشيّع خلفه ، أو توهّمه شخصاً ماشياً ، أو باعتبار المستقبل إيّاه كما هو الأكثر في إطلاق اليمين واليسار في غير الحيوانات ، أو بمجاورة يدي الميت ، أو توهّمه شخصاً مستلقياً على قفاه ماشياً كالميت . وعلى الأولين وإن ثبت ما ذكروه من الرواية ، ولكن على الثلاثة الأخيرة يثبت فيها خلافه . وإن لم يكن الأخير أظهر فلا أقلّ من التساوي المسقط للاستدلال .
وأمّا التشبيه بدور الرحى فالغرض منه مجرّد الدوران وعدم الرجوع في الأثناء كما تفعله العامة كما صرّح به في صدر الموثّقة (٤) وذكره علماؤهم في كتبهم (٥) ،
__________________
(١) الكافي ٣ : ١٦٩ الجنائز ب ٣٩ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٤٥٣ / ١٤٨٤ ، الاستبصار ١ : ٢١٦ / ٧٦٣ ، الوسائل ٣ : ١٥٦ أبواب الدفن ب ٨ ح ٥ .
(٢) مستطرفات السرائر : ٥٩ / ٢٦ ، الوسائل ٣ : ١٥٥ أبواب الدفن ب ٨ ح ٢ .
(٣) فقه الرضا : ١٧٠ ، المستدرك ٢ : ٣٠٢ أحكام الدفن ب ٨ ح ١ .
(٤) المتقدمة في ص ٢٥٥ .
(٥) انظر الاُم ١ : ٢٧٢ ، بدائع الصنائع ١ : ٣٠٩ ، ونقل في المغني ٢ : ٣٦١ عن أحمد أنه يدور عليها .
![مستند الشيعة [ ج ٣ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F589_mostanadol-shia-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

