[٢ / ٥٩٥٧] وعن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إنّ في الجنّة منزلة لا يبلغها عبد إلّا بالابتلاء في جسده».
[٢ / ٥٩٥٨] وعن أبي يحيى الحنّاط ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليهالسلام ما ألقى من الأوجاع ـ وكان مسقاما ـ (١) فقال لي : «يا عبد الله لو يعلم المؤمن ما له من الأجر في المصائب لتمنّى أنّه قرض بالمقاريض».
[٢ / ٥٩٥٩] وعن يونس بن رباط قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إنّ أهل الحقّ لم يزالوا منذ كانوا في شدّة ، أما إنّ ذلك إلى مدّة قليلة وعافية طويلة».
[٢ / ٥٩٦٠] وعن أبي أسامة ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «إنّ الله ـ عزوجل ـ ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهديّة ويحميه الدنيا (٢) كما يحمي الطبيب المريض».
[٢ / ٥٩٦١] وعن محمّد بن بهلول العبدي قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «لم يؤمن الله المؤمن من هزاهز الدنيا (٣) ولكنّه آمنه من العمى فيها والشقاء في الآخرة».
[٢ / ٥٩٦٢] وعن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهالسلام يقول : «إنّي لأكره للرجل أن يعافى في الدنيا فلا يصيبه شيء من المصائب».
[٢ / ٥٩٦٣] وعن أبي داوود المسترقّ ، رفعه قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «دعي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى طعام ، فلمّا دخل منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت فتقع البيضة على وتد في حائط فثبتت عليه ولم تسقط ولم تنكسر ، فتعجّب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم منها ، فقال له الرجل : أعجبت من هذه البيضة ، فو الّذي بعثك بالحقّ ما رزئت (٤) شيئا قطّ. قال : فنهض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يأكل من طعامه شيئا وقال : من لم يرزأ فما لله فيه من حاجة».
[٢ / ٥٩٦٤] وعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا حاجة لله فيمن ليس له في ماله وبدنه نصيب».
[٢ / ٥٩٦٥] وعن عثمان النوا ، عمّن ذكره عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إنّ الله ـ عزوجل ـ يبتلي
__________________
(١) هذا من كلام أبي يحيى. وضمير كان عائد إلى عبد الله. والمسقام بالكسر : الكثير السقم والمرض.
(٢) من الحمية وهو الاجتناب. أي يجنّبه من الدنيا.
(٣) هزاهز الدنيا ، أي الفتن والبلايا الّتي يهتزّ فيها الناس.
(٤) على البناء للمجهول أي نقصت.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
