|
كهولهم خير الكهول ونسلهم |
|
كنسل الملوك لا ثبور ولا تخزى (١) |
قوله تعالى : (وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ)
[٢ / ٥٨٣٧] قال قتادة : المعنى إذا قيل له : مهلا ، ازداد إقداما على المعصية. والمعنى : حملته العزّة على الإثم (٢).
[٢ / ٥٨٣٨] وقال الشيخ الطوسي : ومعنى قوله : (وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ) : هو الإشعار بالدليل على نفاقه ، لفضيحته بذلك عند المؤمنين ، على ما قاله قتادة (٣).
[٢ / ٥٨٣٩] وروي عن عبد الله بن مسعود ـ في حديث طويل ـ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا ابن مسعود ، إذا قيل لك : اتّق الله فلا تغضب ، فإنّه تعالى يقول : (وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ)». (٤)
[٢ / ٥٨٤٠] وأخرج وكيع وابن المنذر والطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال : إنّ من أكبر الذنب عند الله أن يقول الرجل لأخيه : اتّق الله. فيقول : عليك بنفسك ، أنت تأمرني؟! (٥).
[٢ / ٥٨٤١] وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله : (وَلَبِئْسَ الْمِهادُ) قال : بئس ما مهّدوا لأنفسهم (٦)!
قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) [٢ / ٥٨٤٢] روي عن الإمام أبي محمّد العسكريّ عليهالسلام : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ) يبيعها (ابْتِغاءَ
__________________
(١) الدرّ ١ : ٥٧٤ ـ ٥٧٥.
(٢) القرطبي ٣ : ١٩ ؛ الوسيط ١ : ٣١١.
(٣) التبيان ٢ : ١٨٢.
(٤) البرهان ١ : ٤٥٠ ـ ٤٥١ / ٣ ؛ مكارم الأخلاق : ٤٥٢ ، باب ١٢ ؛ البحار ٧٤ : ١٠١ / ١ ، باب ٥.
(٥) الدرّ ١ : ٥٧٥ ؛ الكبير ٩ : ١١٣ ـ ١١٤ / ٨٥٨٧ ؛ الشعب ٦ : ٣٠١ / ٨٢٤٦ ؛ الثعلبي ٢ : ١٢٤ ؛ البغوي ١ : ٢٦٤ ؛ القرطبي ٣ : ١٩ ، بلفظ : قال عبد الله : كفى بالمرء إثما أن يقول له أخوه : اتّق الله ، فيقول : عليك بنفسك ؛ مثلك يوصيني؟! ـ وفي نسخة : «أنت تأمرني؟!» ؛ مجمع البيان ٢ : ٥٦ ، بلفظ : قال ابن مسعود : إنّ من الذنوب الّتي لا تغفر أن يقال للرجل : اتّق الله ، فيقول : عليك نفسك! ؛ أبو الفتوح ٣ : ١٥٦.
(٦) الدرّ ١ : ٥٧٥ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٣٦٨ / ١٩٣٨ ؛ القرطبي ٤ : ٢٤.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
