كلمة أهل اللغة جميعا ، وهو لغة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وكبار صحابته والتابعين والأئمّة من أهل بيته عليهمالسلام وبه تظافرت الروايات عنهم ؛ كما هو المناسب للحيضة الّتي هي مؤقّتة ، لا الطهر الّذي لا وقت محدّدا له ، وإنّما هو بحسب الطبع ذاتيّ دائم. فحمل الآية على ما فهمه النبيّ وأهل لسانه والأئمّة من بعده ، هو المتعيّن بالنصّ ، لأنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم هو المتصدّي لتبيين مفاهيم القرآن وشرح معانيه.
قوله تعالى : (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَ) من حبل أو دم (إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) فشرط هذا الإيمان ألّا يكتمن ما خلق الله في أرحامهنّ ، وذكر اليوم الآخر بصفة خاصّة له وزنه هنا ، فهناك الجزاء والمؤاخذة على ما فرط هنا. والله هو الرقيب.
[٢ / ٦٦٧٧] قال عليّ بن إبراهيم : ولا يحلّ للمرأة أن تكتم حملها أو حيضها أو طهرها ، وقد فوّض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الطهر والحيض والحبل (١).
[٢ / ٦٦٧٨] وروى العيّاشيّ بالإسناد إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «يعني لا يحلّ لها أن تكتم الحمل إذا طلّقت وهي حبلى ، والزوج لا يعلم بالحمل ، فلا يحقّ لها أن تكتم حملها ، وهو أحقّ بها في ذلك الحمل ما لم تضع» (٢).
[٢ / ٦٦٧٩] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى جميل بن درّاج عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت» (٣).
[٢ / ٦٦٨٠] وأخرج عبد الرزّاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله : (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَ) قال : كانت المرأة تكتم حملها حتّى تجعله لرجل آخر ، فنهاهنّ الله عن ذلك (٤).
[٢ / ٦٦٨١] وأخرج ابن جرير عن السدّي : (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَ)
__________________
(١) القمي ١ : ٧٤.
(٢) العيّاشي ١ : ١٣٤ / ٣٥٧.
(٣) الكافي ٦ : ١٠١ / ١ ؛ التهذيب ٨ : ١٦٥ / ٥٧٥ ـ ١٧٤.
(٤) الدرّ ١ : ٦٥٩ ؛ عبد الرزّاق ١ : ٣٤٦ / ٢٧٩ ؛ المصنّف ٦ : ٣٣٠ ـ ٣٣١ / ١١٠٦٠ ؛ الطبري ٢ : ٦٠٩ ، بعد الرقم ٣٧٥١ و ٦١٣ / ٣٧٥٨ بزيادة ؛ مجمع البيان ٢ : ٩٩ ؛ التبيان ٢ : ٢٤٠ ؛ القرطبي ٣ : ١١٨.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
