بينهما إلّا أن ينزل هذا ويرقى هذا!
[٢ / ٥٢١٤] وبالإسناد إلى سمرة بن جندب يقول : سمعت محمّدا صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «لا يغرّنّ أحدكم نداء بلال من السّحور ، ولا هذا البياض حتّى يستطير».
[٢ / ٥٢١٥] وفي حديث آخر عنه عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا يغرّنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل ، حتّى يستطير» (١).
[٢ / ٥٢١٦] وروى البغوي بالإسناد إلى سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «إنّ بلالا ينادي بليل ، فكلوا واشربوا حتّى ينادى ابن أمّ مكتوم». قال : وكان ابن أمّ مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتّى يقال له : أصبحت أصبحت! (٢)
[٢ / ٥٢١٧] وروى البخاري بالإسناد إلى القاسم بن محمّد عن عائشة ، قالت : إنّ بلالا كان يؤذّن بليل ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كلوا واشربوا حتّى يؤذّن ابن أمّ مكتوم ، فإنّه لا يؤذّن حتّى يطلع الفجر!» قال القاسم : ولم يكن بين أذانهما إلّا أن يرقى ذا وينزل ذا (٣).
وهكذا روى ابن أبي شيبة وأبو داوود والترمذي والنسائي وأحمد وابن ماجة والدارمي والطبري والثعلبي وغيرهم (٤).
قوله تعالى : (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ)
وحدّ الليل هو سقوط القرص عن الأفق ، ويعلم بذهاب الحمرة من جانب المشرق وإقبال السواد منه (٥). وهو يحصل بعد غيبوبة عين الشمس بفترة قصيرة لا تتجاوز الدقائق العشر.
[٢ / ٥٢١٨] روى الكليني بالإسناد إلى ابن أبي عمير رفعه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «وقت سقوط القرص ، أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد الحمرة الّتي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمّة الرأس إلى
__________________
(١) مسلم ٣ : ١٢٩ ـ ١٣٠.
(٢) البغوي ١ : ٢٣٠.
(٣) البخاري ٤ : ٣٧ ، باب قول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا يمنعنّكم من سحوركم أذان بلال».
(٤) المصنّف ٢ : ٤٤٢ ؛ أبو داوود ١ : ٥٢٦ ؛ الترمذي ٢ : ١٠٥ ؛ النسائي ٢ : ٨١ ؛ مسند أحمد ٥ : ١٣ ؛ ابن ماجة ١ : ٥٤١ الدارمي ١ : ٢٧٠ ؛ الطبري ٢ : ٢٣٥ ؛ الثعلبي ٢ : ٨١ ؛ البغوي ١ : ٢٣١ ؛ كنز العمّال ٨ : ٥٢٩ ؛ أبو الفتوح ٣ : ٥٧ ؛ القرطبي ٢ : ٣١٨ ؛ ابن كثير ١ : ٢٢٩ ؛ الدرّ ١ : ٤٨١.
(٥) ذكره الشيخ في التبيان ٢ : ١٣٥.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
