[٢ / ٦١٢٩] وبإسناده عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون ، قال : «على المسلم أن يمنع نفسه ويقاتل عن حكم الله وحكم رسوله ، وأمّا أن يقاتل الكفّار على حكم الجور وسنّتهم فلا يحلّ له ذلك». (١)
[٢ / ٦١٣٠] وروى الحميري بإسناده عن محمد بن عيسى عن الرّضا عليهالسلام أنّ يونس سأله وهو حاضر عن رجل من هؤلاء مات وأوصى أن يدفع من ماله فرس وألف درهم وسيف لمن يرابط عنه ويقاتل في بعض هذه الثغور ، فعمد الوصيّ فدفع ذلك كلّه إلى رجل من أصحابنا فأخذه منه وهو لا يعلم ، ثمّ علم أنّه لم يأن لذلك وقت بعد ، فما تقول ، يحلّ له أن يرابط عن الرّجل في بعض هذه الثغور أم لا؟ فقال : يردّ إلى الوصيّ ما أخذ منه ولا يرابط ، فإنّه لم يأن لذلك وقت بعد ، فقال : يردّه عليه ، فقال يونس : فإنّه لا يعرف الوصيّ ، قال : يسأل عنه ، فقال له يونس بن عبد الرّحمان : فقد سأل عنه فلم يقع عليه كيف يصنع؟ فقال : إن كان هكذا فليرابط ولا يقاتل ، قال : فإنّه مرابط فجاءه العدوّ حتّى كاد أن يدخل عليه كيف يصنع ، يقاتل أم لا؟ فقال له الرّضا عليهالسلام : إذا كان ذلك كذلك فلا يقاتل عن هؤلاء ، ولكن يقاتل عن بيضة الإسلام فإنّ في ذهاب بيضة الإسلام دروس ذكر محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له يونس : يا سيّدي فإنّ عمّك زيدا قد خرج بالبصرة وهو يطلبني ولا آمنه على نفسي فما ترى لي أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة؟ فقال : بل اخرج إلى الكوفة فإذا مرّ فصر إلى البصرة. (٢)
من يجوز له جمع العساكر والجهاد
[٢ / ٦١٣١] روى ثقة الإسلام الكليني بإسناده عن أبي عمرو الزهري عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : أخبرني عن الدعاء إلى الله والجهاد في سبيله أهو لقوم لا يحلّ إلّا لهم ولا يقوم به إلّا من كان منهم أم هو مباح لكلّ من وحّد الله عزوجل وآمن برسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ ومن كان كذا فله أن يدعو إلى الله عزوجل وإلى طاعته وأن يجاهد في سبيل الله؟ فقال : «ذلك لقوم لا يحلّ إلّا لهم ، ولا يقوم بذلك إلّا من كان منهم ، فقلت : من أولئك؟ فقال : من قام بشرائط الله عزوجل في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى الله عزوجل ، ومن لم يكن قائما بشرائط الله عزوجل في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد والدعاء إلى الله حتّى يحكم في نفسه بما أخذ الله عليه من شرائط
__________________
(١) التهذيب ٦ : ١٣٥ ـ ١٣٦ / ٢٢٩.
(٢) قرب الاسناد : ٣٤٥ ـ ٣٤٦ / ١٢٥٣.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
