قوله تعالى : (وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ)
لعلّها ترجع إلى جانب تريّثه عند هياج الأحاسيس ، دون التسرّع المفضي غالبا إلى عواقب وخيمة.
(وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) إشعار بقوّة الله الغالبة ، لا يحول دون حكمه وإرادته شيء وهو القاهر على ما يشاء ، لكنّه حكيم في فعاله وليس عن اعتباط من غير ملاحظة مصالح العباد ، فكلّ ما جاء في هذا المجال وغيره من المجالات ، إنّها أحكام صارمة وقاطعة عن جدّ حكيم ؛ وإنّما على العباد الانصياع لها ، والاستسلام لدى بارئهم الكريم.
وفي ذلك ما يردّ القلوب عن الزيغ والاعتساف ، وأن لا ينحرفوا عن ميزان الحقّ القويم ، تحت أيّ شيء من المؤثّرات والملابسات.
[٢ / ٦٧٠٤] قال مقاتل بن سليمان : ثمّ قال ـ سبحانه ـ : (وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) يقول : لأزواجهنّ عليهنّ فضيلة في الحقّ وبما ساق إليها من الحقّ (١).
[٢ / ٦٧٠٥] وقال عليّ بن ابراهيم : حقّ الرجال على النساء أفضل من حقّ النساء على الرجال! (٢)
[٢ / ٦٧٠٦] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله : (وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) قال :
فضل ما فضّله الله به عليها من الجهاد ، وفضل ميراثه على ميراثها ، وكلّ ما فضّل به عليها (٣).
[٢ / ٦٧٠٧] وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك : (وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) قال : يطلّقها وليس لها من الأمر شيء (٤).
[٢ / ٦٧٠٨] وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم : (وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) قال : الإمارة (٥).
__________________
(١) تفسير مقاتل ١ : ١٩٤.
(٢) البرهان ١ : ٤٨٧ / ٢ ؛ القميّ ١ : ٧٤ ؛ مجمع البيان ٢ : ١٠١.
(٣) الدرّ ١ : ٦٦٢ ؛ الطبري ٢ : ٥٨٩ / ٣٧٦٦ ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٤ : ١٨٣ / ٥ ، باب ٢٧١ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٤١٧ / ٢١٩٩ ؛ التبيان ٢ : ٢٤١.
(٤) الدرّ ١ : ٦٦٢ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٤١٧ / ٢٢٠٠ ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٤ : ١٨٣ / ٤ ، باب ٢٧١.
(٥) الدرّ ١ : ٦٦٢ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٤١٧ / ٢٢٠١ ؛ الطبري ٢ : ٦١٦ / ٣٧٦٨ ؛ البغوي ١ : ٣٠٢.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
