[٢ / ٥٥٣٢] وأخرج عن الزهري وقتادة قالا : الجدال : هو الصّخب (١) والمراء وأنت محرم (٢).
[٢ / ٥٥٣٣] وعن سعيد بن جبير ، قال : الجدال : أن تصخب على صاحبك (٣).
[٢ / ٥٥٣٤] وروى العيّاشيّ عن محمّد بن مسلم عن الإمام أبي جعفر عليهالسلام عن رجل محرم قال لرجل : لا لعمري! قال : «ليس ذلك بجدال ، إنّما الجدال : لا والله وبلى والله» (٤).
[٢ / ٥٥٣٥] وروى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه : والله لا تعمله ، فيقول : والله لأعملته ، فيحالفه مرارا ، أيلزم ما يلزم صاحب الجدال؟ قال : «لا ، لأنّه أراد بهذا إكرام أخيه ، إنّما ذلك ما كان لله فيه معصية» (٥).
[٢ / ٥٥٣٦] وروي عن الإمام أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «الجدال : لا والله ، وبلى والله ، فإذا جادل المحرم ، فقال ذلك ثلاثا فعليه دم» (٦).
قوله تعالى : (وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى)
إذ لا يعزب عن علمه تعالى شيء (٧). والله لا يضيع أجر المحسنين (٨).
قوله تعالى : (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى)
التزوّد هنا عامّ ويشمل مورد النزول حسبما ورد في الروايات :
[٢ / ٥٥٣٧] أخرج عبد بن حميد والبخاري وأبو داوود والنسائي وابن المنذر وابن حبّان والبيهقي في سننه عن ابن عبّاس قال : كان ناس يحجّون ولا يتزوّدون ، ويقولون : نحن متوكّلون ، ثمّ يعدمون
__________________
(١) الصّخب : الصياح الشديد. والمصاخبة : تصايح واختلاط أصوات.
(٢) الطبري ٢ : ٣٧٢ / ٢٩٥٢ ؛ عبد الرزّاق ١ : ٣٢٢ / ٢١٨.
(٣) الطبري ٢ : ٣٧١ / ٢٩٤٥.
(٤) العيّاشيّ ١ : ١١٤ و ١١٥ / ٢٦٠ و ٢٦٢ ؛ البرهان ١ : ٤٣٨ / ١٩ و ٢١ ؛ البحار ٩٦ : ١٧٤ / ٢١ ، باب ٢٨.
(٥) علل الشرائع ٢ : ٤٥٧ ـ ٤٥٨ / ١ ، باب ٢١٧ ؛ الكافي ٤ : ٣٣٨ / ٥ ؛ الفقيه ٢ : ٣٣٣ / ٢٥٩٢ ؛ البحار ٩٦ : ١٧٠ / ٥ ، باب ٢٨.
(٦) مستدرك الوسائل ٩ : ٢٩٥ ؛ دعائم الإسلام ١ : ٣٠٤ ، عن الباقر عليهالسلام ؛ البحار ٩٦ : ١٧٥ / ٢٩ ، باب ٢٨.
(٧) اقتباس من الآيتين : يونس ١٠ : ٦١ وسبأ ٣٤ : ٣.
(٨) التوبة ٩ : ١٢٠. هود ١١ : ١١٥. يوسف ١٢ : ٩٠.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
