وأنشد أبو سعيد الضرير :
|
بّ أمر تتّقيه |
|
جرّ أمرا ترتضيه |
|
خفي المحبوب منه |
|
وبدا المكروه فيه |
وأنشد محمّد بن عرفة لعبد الله بن المعتزّ :
|
لا تكره المكروه عند نزوله |
|
إنّ الحوادث لم تزل متباينة |
|
كم نعمة لا تستقلّ بشكرها |
|
لله في درج الحوادث كامنة |
قال الثعلبي : أنشدني الحسن بن محمّد ، قال : أنشدني أبو سعيد أحمد بن محمّد بن رميح ، قال : أنشدني محمّد بن فرحان :
|
كم فرحة مطويّة لك بين أثناء النوائب |
|
ومضرّة قد أقبلت من حيث تنتظر المصائب |
وقال أبو عبد الله الواضحي :
|
ربما خيّر الفتى وهو للخير كاره |
|
ثمّ يأتي السرور من حيث تأتي المكاره (١). |
[٢ / ٥٩٩٣] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس قال : كنت رديف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «يا ابن عبّاس ، ارض عن الله بما قدّر ، وإن كان خلاف هواك ، فإنّه مثبت في كتاب الله. قلت : يا رسول الله فأين وقد قرأت القرآن؟ قال : (وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)» (٢).
فضيلة الجهاد
[٢ / ٥٩٩٤] أخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة والبيهقي في الشعب عن أبي ذرّ أنّ رجلا قال : يا رسول الله أيّ الأعمال أفضل؟ قال : «إيمان بالله ، وجهاد في سبيل الله ، قال : فأيّ العتاقة أفضل؟ قال : أنفسها. قال : أفرأيت إن لم أجد؟ قال : فتعين الصانع وتصنع لا خرق. قال : أفرأيت إن لم أستطع؟ قال : تدع الناس من شرك ، فإنّها صدقة تصدّق بها على نفسك» (٣).
__________________
(١) الثعلبي ٢ : ١٣٨ ؛ أبو الفتوح ٣ : ١٩٢ ؛ القرطبي ٣ : ٣٩.
(٢) الدرّ ١ : ٥٨٧ ؛ الطبري ٢ : ٤٧٠ / ٣٢٤٨ ؛ الثعلبي ٢ : ١٣٨ ؛ أبو الفتوح ٣ : ١٩٢.
(٣) الدرّ ١ : ٥٨٧ ـ ٥٨٨ ؛ مسند أحمد ٥ : ١٦٣ ؛ البخاري ٣ : ١١٧ ، وفيه : «... وجهاد في سبيله ، قلت : فأيّ الرقاب أفضل؟
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
