عبد الله عليهالسلام فقال إدريس : جعلنا الله فداك ، ما الميسر؟ فقال عليهالسلام : «هي الشطرنج فقلت : أما إنّهم يقولون : إنّها النرد ، قال : والنرد أيضا» (١).
[٢ / ٦٤٤٨] وروى العيّاشيّ بالإسناد إلى الإمام موسى بن جعفر عليهالسلام قال : «النرد والشطرنج من الميسر» (٢).
[٢ / ٦٤٤٩] وعن حمدويه عن محمّد بن عيسى ، قال : كتب إبراهيم بن عنبسة إلى أبي الحسن الهادي عليهالسلام : إن رأى سيّدي ومولاي أن يخبرني عن قول الله ـ عزوجل ـ : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) ما الميسر جعلت فداك؟ فكتب : «كلّ ما قومر به فهو الميسر» (٣).
قوله تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ)
لقد سألوا مرّة : (ما ذا يُنْفِقُونَ) الآية : ٢١٥» ، فكان الجواب عن النوع والجهة : (قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ....)
أمّا هنا فجاء الجواب عن المقدار والدرجة.
والعفو : خيار الشيء وأطيبه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ)(٤). (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)(٥).
والعفو : الفضل والمعروف : (إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ)(٦). (إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً)(٧). (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ)(٨). (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)(٩). (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ)(١٠).
__________________
(١) الكافي ٦ : ٤٣٦ / ٨ ؛ كنز الدقائق ٢ : ٣٢٢ ؛ نور الثقلين ١ : ٢١٠.
(٢) العيّاشيّ ١ : ١٢٥ / ٣١٣ ؛ البرهان ١ : ٤٦٨ / ٦.
(٣) العيّاشيّ ١ : ١٢٥ / ٣١٢ ؛ كنز الدقائق ٢ : ٣٢١ ـ ٣٢٢ ؛ البرهان ١ : ٤٦٨ / ٥ ؛ نور الثقلين ١ : ٢٠٩ ـ ٢١٠.
(٤) البقرة ٢ : ٢٦٧.
(٥) آل عمران ٣ : ٩٢.
(٦) النساء ٤ : ١١٤.
(٧) الأحزاب ٣٣ : ٦.
(٨) البقرة ٢ : ٢٣٦.
(٩) البقرة ٢ : ٢٣٧.
(١٠) هود ١١ : ٣.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
