الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعدا ، فلا تصلّ حتّى تبيّنه» (١).
[٢ / ٥٢٠١] وروى الشيخ بالإسناد إلى زرارة عن الإمام أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال : «كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي ركعتي الصبح ـ وهي صلاة الفجر ـ إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا» (٢).
[٢ / ٥٢٠٢] وبالإسناد إلى هشام بن الهذيل عن الإمام أبي الحسن الكاظم عليهالسلام قال : سألته عن وقت صلاة الفجر؟ فقال : «حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء» (٣).
قوله تعالى : (مِنَ الْفَجْرِ)
تبيين لموضع الخيطين المستطيلين على الأفق. خيط فلق الصباح ، المستبان من حلك الظلام.
[٢ / ٥٢٠٣] روى القاضي النعمان المصري بالإسناد إلى الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام قال : «لمّا نزل قوله تعالى : (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ) ، وهم بعض الناس فأخذوا خيطين أبيض وأسود ، لينظروا إليهما عند قرب الصباح. غير أنّه تعالى بيّن مراده بذلك ، وقال : (مِنَ الْفَجْرِ)(٤).
[٢ / ٥٢٠٤] وهكذا رووا عن سهل بن سعد أنّ أناسا كانوا يربطون بأرجلهم خيطين أبيض وأسود ، لينظروا إليهما ويتبيّنوا الصباح عن الظلام .. ولكن قوله : (مِنَ الْفَجْرِ) دلّهم على إرادة فلق الصباح عن حلك الظلام (٥).
[٢ / ٥٢٠٥] وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عديّ بن حاتم قال : «أتيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فعلّمني الإسلام ، ونعت لي الصلوات الخمس ؛ كيف أصلّي كلّ صلاة لوقتها ، ثمّ قال : إذا جاء
__________________
(١) الكافي ٣ : ٢٨٢ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٣٦ / ١١٥ ؛ الاستبصار ١ : ٢٧٤ / ٩٩٤.
(٢) التهذيب ٢ : ٣٦ / ١١٥ ؛ الاستبصار ١ : ٢٧٤ / ٩٩٤.
(٣) التهذيب ٢ : ٣٧ / ١١٧ ؛ الاستبصار ١ : ٢٧٥ / ٩٩٦. وراجع : الوسائل ٤ : ٢٠٩ ـ ٢١٢. والبحار ٢٢ : ٢٦٥. و ٨٠ : ١٣١. و ٩٣ : ٢٧١.
(٤) دعائم الإسلام ١ : ٢٧١ ؛ مستدرك الوسائل ٧ : ٣٤٤ ؛ البحار ٩٣ : ٣١١ ، باب ٣٥ / ٤.
(٥) الطبري ٢ : ٢٣٤ ؛ الثعلبي ٢ : ٨٠ ؛ ابن أبي حاتم ١ : ٣١٨ ؛ البخاري ٢ : ٢٣١ ؛ مسلم ٣ : ١٢٨ ؛ النسائي ٦ : ٢٩٧ ؛ البيهقي ٤ : ٢١٥ ؛ البغوي ١ : ٢٢٩ ؛ ابن كثير ١ : ٢٢٧.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
