على الأرض وليس عليه خطيئة» (١).
[٢ / ٥٩٤٣] وأخرج أبو داوود عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «لمّا خلق الله الجنّة قال لجبريل : اذهب فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها ، ثمّ جاء ، فقال : أي ربّ وعزّتك ، لا يسمع بها أحد إلّا دخلها ، ثمّ حفّها بالمكاره ، ثمّ قال : يا جبريل اذهب فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها ، ثمّ جاء فقال : أي ربّ وعزّتك ، لقد خشيت أن لا يدخلها أحد. قال : فلمّا خلق الله النار قال : يا جبريل اذهب فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها ، ثمّ جاء فقال : أي ربّ وعزّتك لا يسمع بها أحد فيدخلها ، فحفّها بالشهوات ، ثمّ قال : يا جبريل فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها ، ثمّ جاء فقال : أي ربّ وعزّتك ، لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلّا دخلها» (٢).
[٢ / ٥٩٤٤] قال الكلبي : في قوله تعالى : (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) : هذا في كلّ رسول بعث إلى أمّته وأجهد في ذلك حتّى قال : متى نصر الله؟ (٣)
[٢ / ٥٩٤٥] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إنّ أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثمّ الّذين يلونهم ، ثمّ الأمثل فالأمثل».
[٢ / ٥٩٤٦] وعن عبد الرحمان بن الحجّاج قال : ذكر عند أبي عبد الله عليهالسلام البلاء وما يخصّ الله ـ عزوجل ـ به المؤمن؟ فقال : «سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أشدّ الناس بلاء في الدنيا؟ فقال : النبيّون ثمّ الأمثل فالأمثل ، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله ، فمن صحّ إيمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه».
[٢ / ٥٩٤٧] وعن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إنّ عظيم الأجر لمع عظيم البلاء ، وما
__________________
(١) الثعلبي ٢ : ١٣٦ / ١١٣ ؛ أبو الفتوح ٣ : ١٨٥ ؛ مسند أحمد ١ : ١٧٢ ، بلفظ : حدّثنا عبد الله : حدّثني أبي عن وكيع عن سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله! أيّ الناس أشدّ بلاء؟ قال : «الأنبياء ثمّ الصالحون ثمّ الأمثل من الناس ، يبتلي الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه ، وإن كان في دينه رقّة خفّف عنه ، وما يزال البلاء بالعبد حتّى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة» ؛ كنز العمّال ٣ : ٣٢٧ / ٦٧٨٣.
(٢) أبو داوود ٢ : ٤٢٢ / ٤٧٤٤ ؛ الترمذي ٤ : ٩٧ ـ ٩٨ / ٢٦٨٥ ، باب ٢٠ ؛ أبو الفتوح ٣ : ١٨٦.
(٣) القرطبي ٣ : ٣٥.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
