ولك ، بسم الله والله أكبر ، اللهمّ تقبّل منّي» ثمّ يمرّ السكّين ولا ينخعها (١) حتّى تبرد الذبيحة.
وينبغي أن تنحر الإبل وهي قائمة ، والبقر والغنم مبطوحة وتشدّيد البدنة من أخفافها إلى إباطها ، وتشدّ أربع قوايم البقر ويطلق ذنبه ، وتشدّيد الغنم وإحدى رجليه ، ويطلق فرد رجله.
ويقسّم الهدي المتمتّع ثلاثة أقسام ، ثلثا يأكله ، وثلثا يهديه لأصدقائه ، وثلثا يتصدّق به. وكذلك الأضحية. وإن كان وجب عليه في كفّارة أو نذر تصدّق به أجمع.
ويكون الذبح قبل الحلق ، فإذا فرغ من الذبح قصّر شعر رأسه إن كان رجلا ، وإن حلقه كان أفضل ، والمرأة يكفيها التقصير ، والصرورة الّذي لم يحجّ قطّ لا يجزئه غير الحلق ، وكذلك من لبّد شعره لم يجزه غير الحلق. وينبغي أن يأمر الحلّاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن ، ويحلق جميع رأسه إلى العظمين المحاذيين للأذنين.
ويسمّي إذا أراد الحلق ، ويقول : «اللهمّ ، أعطني بكلّ شعرة نورا يوم القيامة».
فإذا حلق رأسه حلّ له كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء والطيب ، فإذا طاف بالبيت طواف الزيارة حلّ له كلّ شيء إلّا النساء ، فإذا طاف النساء حلّ له النساء.
فإذا فرغ من المناسك الثلاث بمنى توجّه من يومه إلى مكّة إن تمكّن وإلّا فمن الغد ، ولا يؤخّر أكثر من ذلك إن كان متمتّعا ، وإن كان مفردا جاز له أن يؤخّره إلى بعد أيّام منى.
فإذا دخل مكّة قصد لزيارة البيت ، وليغتسل أوّلا لدخول المسجد والطواف ، فإذا دخل المسجد فعل مثل ما فعل أوّل يوم دخل المسجد سواء ، وليأت الحجر فيبدأ به ويقول ما قال يوم قدم مكّة عند طواف العمرة ، ويطوف بالبيت على ما وصفناه سواء وقال في طوافه ما قلناه من الدعاء ، وفعل من التزام الحجر والأركان والملتزم ما تقدّم ذكره. فإذا فرغ من الطواف صلّى عند المقام ركعتين على ما تقدّم وصفه ، فإذا فرغ منهما خرج إلى الصفا من الباب الّذي ذكرناه ، وصعد على الصفا واستقبل البيت ، ودعا بما تقدّم ذكره ، وسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط على الصفة الّتي تقدّم وصفنا لها فيما مضى ؛ يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ويقول من الدعاء ما تقدّم ذكره.
فإذا فرغ من السعي فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء. ثمّ ليعد إلى المسجد ويدخله كما ذكرناه ، ويأتي البيت ويستلم الحجر ، ثمّ يبتدئ بطواف آخر وهو طواف النساء ، فيطوف سبعة
__________________
(١) أي يقطع نخاعها.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
