أن يكون الرمي على طهر ، فإن لم يكن على طهر كان جائزا.
والمنسك الثاني : أنّ عليه الهدي وجوبا إن كان متمتّعا. وإن كان قارنا أو مفردا لم يجب ، لكنّه يستحبّ أن يضحّي. وصفة الهدي ـ إن كان من الإبل أو البقر ـ : أن يكون من ذوات الأرحام ، فإن لم يكن فكبشا سمينا ينظر في سواد ويمشي في سواد ويبرك في سواد ، ولا يجزئ من الإبل إلّا الثنيّ فصاعدا ، وهو الّذي تمّ له خمس سنين ودخل في السادسة ، ولا يجوز من البقر والمعز إلّا الثنيّ ، وهو الّذي تمّت له سنة ودخل في الثانية ، ويجزئ من الضأن الجذع لسنة (١) ، ولا يجوز ما كان ناقص الخلقة ، ولا العضباء ولا الجذعاء ولا الجذّاء ولا الخرماء ولا العجفاء (٢) ولا العرجاء البيّن عرجها ولا العوراء البيّن عورها ، والجذّاء هي المقطوعة الأذن.
ولا يجزئ مع الاختيار في الهدي الواجب ، الواحد إلّا عن واحد ، وفي الأضحية يجوز الاشتراك فيه ، وعند الضرورة يجوز الاشتراك فيه إلى خمسة وسبعة وسبعين إذا عزّت الأضاحي.
والأيّام الّتي هي أيّام الأضاحي يوم النحر ، وثلاثة أيّام بعده بمنى ، وفي الأمصار يوم النحر ويومان بعده.
والهدي الواجب يجوز نحره وذبحه طول ذي الحجّة ، ويوم النحر أفضل. ولا يجوز ذبح الهدي الواجب ، ولا ما يلزم في كفّارة في إحرام الحجّ إلّا بمنى. وما يلزم في العمرة المبتولة (٣) لا يجوز إلّا بمكّة.
ومتى عجز عن الهدي ووجد ثمنه خلّف الثمن عند من يثق به ليشتري ويذبح عنه ، طول ذي الحجّة أو في القابل في ذي الحجّة. وإن لم يقدر على الثمن أصلا صام عشرة أيّام : ثلاثة في الحجّ متواليات ، يوما قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وسبعة إذا رجع إلى أهله.
ويستحبّ أن يتولّى الذبح بنفسه ، وإن لم يحسن جعل يده مع يد الذابح ، ويقول ـ إذا أراد الذبح ـ : «وجّهت وجهي للّذي فطر السماوات والأرض ، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهمّ ، منك
__________________
(١) الجذع من البهائم صغيرها.
(٢) العضباء : المشقوقة الأذن. الجذعاء : الصغيرة. الجذّاء : المقطوعة الأذن. الخرماء : المشقوقة الأنف. العجفاء : الهزيلة.
(٣) أي المفردة.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
