[٢ / ٥٤٩٠] وأخرج ابن أبي حاتم عن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة ، يعني متعة الحجّ ، في كتاب الله ، وأمر بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلم تنزل آية تنسخ متعة الحجّ ، ولم ينه عنها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى مات ، قال رجل بعد برأيه ما شاء (١).
[٢ / ٥٤٩١] وأخرج مسلم عن أبي موسى أنّه كان يفتي بالمتعة ، فقال له رجل : رويدك ببعض فتياك ، فإنّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد ، حتّى لقيه بعد فسأله. فقال عمر : قد علمت أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قد فعله وأصحابه ، ولكن كرهت أن يظلّوا معرسين بهنّ في الأراك ، ثمّ يروحون في الحجّ تقطر رؤوسهم!! (٢)
قوله : «معرسين بهنّ» ، قال النووي : ومعناه : كرهت التمتّع بهنّ ، لأنّه يقتضي التحلّل ووطء النساء إلى حين الخروج إلى عرفات!! (٣)
[٢ / ٥٤٩٢] وأخرج عن سليمان التيميّ عن غنيم بن قيس ، قال : سألت سعد بن أبي وقّاص عن المتعة ، فقال : فعلناها ، وهذا ـ يعني معاوية ـ يومئذ كافر بالعرش ، يعنى بيوت مكّة (٤).
قال النووي :
[٢ / ٥٤٩٣] وفي الرواية الأخرى : يعني معاوية ... وفيها : المتعة في الحجّ.
قال : والمراد أنّا تمتّعنا ومعاوية يومئذ كافر على دين الجاهليّة. قال : وهذا اختيار القاضي عياض وغيره ، وهو الصحيح المختار. والمراد بالمتعة : العمرة الّتي كانت سنة سبع من الهجرة ، وهي عمرة القضاء ، وكان معاوية يومئذ كافرا. قال : وفي هذا الحديث جواز المتعة في الحجّ (٥). وسيأتي ذلك في حديث حجّ معاوية (٦).
[٢ / ٥٤٩٤] وعن ابن عبّاس : أوّل من نهى عنها معاوية (٧).
[٢ / ٥٤٩٥] وأخرج عن مطرّف بن عبد الله ، قال : قال لي عمران بن حصين : إنّي لأحدّثك بالحديث اليوم ينفعك الله به بعد اليوم ، واعلم أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد أعمر طائفة من أهله في العشر ،
__________________
(١) ابن أبي حاتم ١ : ٣٤١ / ١٧٩٣ ؛ النسائي ٦ : ٣٠٠ / ١١٠٣٢ ؛ البيهقي ٥ : ١٩.
(٢) مسلم ٤ : ٤٥ ـ ٤٦.
(٣) النووي بشرح مسلم ٨ : ٢٠١.
(٤) مسلم ٤ : ٤٧.
(٥) النووي ٨ : ٢٠٤ ـ ٢٠٥.
(٦) تنوير الحوالك ١ : ٣١٧.
(٧) الترمذي ٢ : ١٥٩ ـ ١٦٠ / ٨٢٤.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
