وقد يكتفى بذكر بعض الجواب دالا على باقيه ، كما قال تعالى : (بَلى قادِرِينَ) (القيامة : ٤) ، أي [بلى] (١) نجمعها قادرين فذكر (٢) الجملة بمثابة ذكر الجزاء من الجملة (٢) ، وكان (٣) عنها (٤) من القواعد النافعة : أن الجواب إما أن يكون لملفوظ به أو مقدّر.
فإن كان لمقدر ، فالجواب بالكلام ؛ كقولك لمن تقدره مستفهما عن قيام زيد : قام زيد ، أو لم يقم زيد ، ولا يجوز أن تقول «نعم» ولا «لا» ، لأنه لا (٥) يعلم ما يعني بذلك ؛ وإن كان الجواب لملفوظ به ؛ فإن أردت التصديق قلت : (٦) نعم وفي تكذيبه «بلى» (٦) ، فتقول في جواب من قال : ما (٧) قام زيد؟ «نعم» إذا صدقته (٨) [و «بلى» إذا كذبته.
وكذلك إذا أدخلت أداة الاستفهام على النفي ، ولم ترد التقرير ، بل أبقيت الكلام على نفيه ، فتقول] (٩) في تصديق النفي : «نعم» وفي تكذيبه «بلى» نحو ألم (١٠) يقم زيد؟ فتقول في تصديق النفي : «نعم» ، وفي تكذيبه : «بلى». (١١) [ولا يجوز في هذا الموضع أن ترد ... (١٢)
مخافة اللبس لاحتمال أن يكون المعنى تكذيبه أو تصديقه فلهذا تعين «بلى» لأن معنى تكذيبه ، فإن يكن جوابا لبقي صريح بل لا بجواب محض كان رد وتصديقه «بنعم» فإذا قيل قام زيد فإن كذبته قلت «لا» وإن صدقته قلت «نعم»] (١٢).
الثالث (١٢) : يجوز الإثبات والحذف بعد «بلى» ؛ فالإثبات كقوله تعالى : (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ) (الملك : ٨ ـ ٩). وقوله : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ) (سبأ : ٣).
__________________
(١) ساقطة من المخطوطة.
(٢) عبارة المخطوطة (فذكر الجزاء من الجملة بمثابة ذكر الجملة).
(٣) في المطبوعة (وكاف).
(٤) في المطبوعة زيادة (الثالث).
(٥) في المخطوطة (لم).
(٦) العبارة في المخطوطة (وإن أردت قلت «بلى»).
(٧) في المطبوعة (أما).
(٨) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(٩) في المخطوطة (لم).
(١٠) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(١١) بياض في الأصل مقدار كلمتين.
(١٢) في المطبوعة (الرابع).
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
