هُوداً أَوْ نَصارى) (البقرة : ١١١) ، [أي] (١) قالت اليهود : لا (٢) يدخل الجنة إلا من كان هودا (٣) ، وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا الذين هم نصارى. وكذلك (٤) قوله : (كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى) (البقرة : ١٣٥).
(الخامس) : للإضراب ك «بل» ، كقوله [تعالى] (٥) : (كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ) (النحل : ٧٧) و (مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) (الصافات : ١٤٧) على حدّ (٦) قوله : (قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) (النجم : ٩).
(السادس) : بمعنى الواو ، كقوله [تعالى] (٥) : (فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً* عُذْراً أَوْ نُذْراً) (المرسلات : ٥ ـ ٦) (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) (طه : ٤٤). (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً) (طه : ١١٣).
وأما في الطلب فلها معان :
(الأول) : الإباحة ، نحو تعلّم فقها أو نحوا ، كقوله تعالى : (وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ ...) (٧) (النور : ٦١) الآية. وكذلك قوله : (كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) (البقرة : ٧٤) يعني إن شبّهت قلوبهم بالحجارة فصواب ، أو بما هو أشدّ فصواب. وقوله : (كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً) (البقرة : ١٧) ، (أَوْ كَصَيِّبٍ) (البقرة : ١٩). والمعنى أن التمثيل مباح (٨) في المنافقين إن شبّهتموهم (٩) بأيّ [٢٨٧ / أ] النوعين.
وقوله (١٠) : (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) (طه : ٤٤) إباحة لإيقاع أحد الأمرين.
__________________
(١) ساقطة من المخطوطة.
(٢) في المخطوطة (لن).
(٣) في المخطوطة زيادة (أو نصارى).
(٤) في المخطوطة (وكذا).
(٥) ليست في المطبوعة.
(٦) في المخطوطة (وعلى قوله).
(٧) في المخطوطة زيادة وهي (أو بعولتهن وليس في المصحف بهذا اللفظ وإنما في قوله تعالى (أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَ ...) الآية [النور : ٣١].
(٨) في المخطوطة (مباح لكم).
(٩) في المخطوطة (مثلتموهن).
(١٠) في المطبوعة (قوله).
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
