ومنها : قول ابن الجنيد (١) وهو المنع من قبول شهادة العبيد على المؤمنين الأحرار وتقبل على عبد مثله أو على ذمّي ، فإنّه قال في كتابه المسمّى بالتهذيب ـ حين ذكر الصفات المراعاة في قبول الشهادة ـ : فإن كان جامعا لهذه الصفات إلّا انّه عبد لم تقبل شهادته على حرّ من المؤمنين ، ويجوز شهادته على عبد مثله وعلى سائر أهل الملك.
قوله رحمهالله : «أمّا من انعتق بعضه فالأقرب انّه كذلك ، وقيل : تقبل شهادته بقدر ما فيه من الحرّية».
أقول : الأقرب عند المصنّف انّ من انعتق بعضه حكمه حكم العبد تقبل شهادته فيما تقبل شهادة القنّ ، ولا تقبل فيما لا تقبل شهادته.
ووجه القرب المانع من قبول شهادته على سيده هو التملّك ، ولم يزل المانع بعتق البعض.
وقال الشيخ في النهاية : وتقبل شهادة المكاتبين بمقدار ما أدّوا (٢). وهو قول ابن الجنيد حيث قال : فإن عتق بعضه بكتابة وغيرها جازت شهادته بقدر ما عتق منه (٣).
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء وتوابعه الفصل السابع في الشهادات ص ٧٢٠ س ٢٣.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات ج ٢ ص ٦٠.
(٣) نقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب الشهادات ج ٤ ص ٤٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
