قوله رحمهالله : «ولا يثبت بالشاهد الواحد شيء سوى هلال رمضان خاصّة على رأي ضعيف».
أقول : الرأي الضعيف المشار إليه هو رأي سلّار فإنّه قال : وتقبل شهادة رجل واحد في هلال رمضان (١).
ووجه ضعفه ظاهر ، فإنّ أحد من الفقهاء لم نعرف انّه ذهب الى ذلك غيره ، وقد تقدّمه الإجماع وتأخّر عنه.
قوله رحمهالله : «الزنا ولا يثبت إلّا بأربعة عدول ذكور ، والأقرب انّه لا يجوز للعدل النظر إلى العورة قصدا ، لتحمّل الشهادة في الزنا».
أقول : وجه القرب انّ النظر إلى عورة الأجنبي والأجنبية حرام ، ولا يزول بقصده ، لتحمّل الشهادة ، عملا بأصالة البقاء.
قوله رحمهالله : «وهل يثبت الإقرار بالزنا بشهادة رجلين أو لا بدّ من أربع نظر».
أقول : وجه النظر انّ الشارع شدّد في إثبات الزنا بمراعاة شهادة أربعة رجال أو ما يقوم مقامهم مراعاة لحفظ نفس المكلّف عن الإتلاف وصيانة لعرض المسلم عن الأخذ ، وهذا المعنى يتحقّق هنا فيساويه في الحكم.
ومن انّه ليس شهادة على الزنا بل على الإقرار ، فيثبت بالشاهد كغيره من سائر
__________________
(١) المراسم : في أحكام البيّنات ص ٢٣٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
