أقول : لأصحابنا في قبول شهادة المملوك أقوال ثلاثة ، وثلاثة أقوال متوسطة الطرف :
الأوّل : لا تقبل شهادته مطلقا ، وهو قول الحسن بن أبي عقيل فقال : لا تقبل شهادة العبيد والإماء في شيء من الشهادات (١).
الثاني : القبول مطلقا ، نقله الشيخ نجم الدين في الشرائع (٢) عن بعض علمائنا ، ولم نظفر بذلك القائل.
وأمّا الأقوال المتوسطة من هذين القولين :
فمنها : قبول شهادتهم لغير ساداتهم وعلى غير ساداتهم ولساداتهم ولا تقبل عليهم ، وهو قول السيد المرتضى (٣) ، والمفيد (٤) ، والشيخ (٥) ، وتبعه سلّار (٦) ، وابن حمزة (٧) ، وابن إدريس (٨).
ومنها : قبول شهادتهم على غير ساداتهم ولا تقبل شهادتهم عليهم ولا لهم وهو قول أبي الصلاح (٩).
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص ٧٢٠ س ٢٣.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب الشهادات ج ٤ ص ١٣١.
(٣) الانتصار : في أقسام الشهادات ص ٢٤٦.
(٤) المقنعة : باب البيّنات ص ٧٢٦.
(٥) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات ج ٢ ص ٥٩.
(٦) المراسم : في أحكام البيّنات ص ٢٣٢.
(٧) الوسيلة : فصل في بيان الشهادات ص ٢٣١.
(٨) السرائر : كتاب الشهادات ص ١٣٥.
(٩) الكافي في الفقه : فصل في الشهادات ص ٤٣٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
