وقال ابن إدريس : يقضي بها للخارج مطلقا ، عملا بقوله عليهالسلام : «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» (١).
قوله رحمهالله : «ولو كانت في يد ثالث ـ الى قوله : ـ وقيل : يقضي بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسّم إن شهدتا بالمقيّد».
أقول : انّما كان الوجه انّ إقرار ذي اليد لأحدهما كاليد ، لأنّ يد المتشبّث بزعمه يد المقرّ له. فعلى هذا يرجّح البيّنة به لأحدهما ، يعني انّا إذا قضينا ببيّنة ذي اليد رجّحنا بيّنة المقرّ له ، لأنّها بمنزلة ما إذا كانت في يده ، وإذا قضينا ببيّنة الخارج قضي بها للآخر.
قوله رحمهالله : «وإذا تكاذبت البيّنتان صريحا ـ مثل أن تشهد إحداهما على القتل في وقت وتشهد الأخرى بالحياة في ذلك ـ فالأقرب التساقط».
أقول : وجه القرب انّ الأصل انّ قول الغير لا يكون نافذا على غيره ، خرج منه شهادة الشاهدين مع عدم الكذب ، فيبقى ما يتضمّن التكذيب على الأصل فيتساقطان.
قوله رحمهالله : «وربّما قيل : بالتعارض ويقرع بينهما».
__________________
(١) السرائر : كتاب القضاء باب سماع البيّنات ج ٢ ص ١٦٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
